فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 252

الصلاة والطواف.

3 -أن العكوف على الشيء هو الإقبال عليه على وجه المواظبة، ولا يحصل ذلك للعاكف إلا بالتبتل إلى الله سبحانه وترك الاشتغال بشيء آخر [1] .

ونوقش: بأن تعليم العلم إذا لم يطل لا يمنع من ذلك؛ لطول زمن الاعتكاف.

الترجيح: الراجح - والله أعلم - مشروعية تعليم العلم وإقراء القرآن للمعتكف، ونحو ذلك من العبادات المتعدية، لكن يقيد ذلك بما لم يكثر وبهذا تجتمع أدلة المسألة.

المطلب الثالث: أخذ ما يحتاج إليه من ثياب ونحوها:

وعلى هذا نص المالكية [2] .

ويدل لهذا ما رواه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه قال:"اعتكفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العشر الأوسط فلما كان صبيحة عشرين نقلنا متاعنا، فأتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من اعتكف فليرجع إلى معتكفه ..."الحديث [3] .

المطلب الرابع: اتخاذ حجرة أو خباء يستتر به المعتكف:

يستحب للمعتكف رجلًا كان أو امرأة أن يستتر بشيء [4] .

وعليه بوب البخاري: باب الأخبية في المسجد [5] .

لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اعتكف في قبة تركية على سدتها [6] قطعة حصير، قال: فأخذ الحصير"

(1) شرح العمدة 2/ 788.

(2) المدونة مع المقدمات 1/ 198، التاج والإكليل 2/ 463.

(3) أخرجه بهذا اللفظ البخاري في الاعتكاف، باب من خرج من اعكافه عند الصبح (ح2040) ، وقد تقدم.

(4) عمدة القاري 12/ 150، وإكمال إكمال المعلم 2/ 288، وفتح الباري 4/ 277، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 581.

(5) صحيح البخاري مع عمدة القاري 12/ 150.

(6) السدة: باب الدار، وقيل: الظلة على الباب لتقيه المطر (النهاية مادة(سدد) 2/ 353).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت