فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 252

ولما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان إذا صلى الفجر دخل معتكفه" [1] ، ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه المتقدم أن النبي صلى الله عليه وسلم:"اعتكف في قبة تركية ..." [2] .

ولأن الاعتكاف عبادة واحدة فلزوم المكان لأجلها كلزومه لصلاة واحدة وإقراء قرآن في وقت ونحو ذلك، وقيامه منه لحاجة لا يسقط حقه منه؛ لأن من قام من مجلس ثم عاد إليه فهو أحق به [3] .

المطلب الرابع: لبس الثياب الحسنة والطيب:

اختلف العلماء في حكم لبس المعتكف للثياب الحسنة والطيب على قولين:

القول الأول: إباحة ذلك.

وهو قول جمهور أهل العلم [4] .

القول الثاني: أنه يستحب ترك لبس رفيع الثياب، ويكره الطيب.

وهو مذهب الحنابلة [5] .

الأدلة:

استدل الجمهور لما ذهبوا إليه بما يلي:

1 -حديث عائشة رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصغي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض" [6] .

ففيه دليل على أن للمعتكف أن يتزين إلحاقًا له بالترجل [7] .

2 -عمومات أدلة لبس الثياب الحسنة، والتطيب، كقوله تعالى: يَا بَنِي آدَمَ

(1) سبق تخريجه.

(2) سبق تخريجه.

(3) شرح العمدة 2/ 721، ونيل الأوطار 4/ 266.

(4) المبسوط 3/ 126، بدائع الصنائع 2/ 117، ومواهب الجليل 2/ 462، والمهذب مع المجموع 6/ 527.

(5) شرح العمدة 2/ 779، وكشاف القناع 2/ 364.

(6) سبق توثيقه.

(7) فتح الباري 4/ 272.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت