فهرس الكتاب
فيحتمل أنه فعل ذلك لقصد ترجيل عائشة رضي الله عنها، ويحتمل أنه فعل ذلك صيانة للمسجد.
ويأتي منع المعتكف من كل ما فيه تقذير للمسجد [1] .
المطلب السادس: أخذ سنن الفطرة:
من قص شارب، ونتف إبط، وحلق عانة، وتقليم ظفر.
ودليل ذلك: حديث عائشة المتقدم؛ إذ هي في معنى الغسل والترجيل ولأن هذا من باب النظافة والطهارة [2] .
لكن عند المالكية: يفعل ذلك إذا خرج من المسجد لعذر من الأعذار [3] أو يخرج يده من المسجد عند قص الظفر.
ويكره عندهم فعل ذلك في المسجد، ولو جمع ذلك في ثوبه.
قال ابن القاسم: قال مالك:"لا يقص المعتكف أظافره في المسجد، ولا يأخذ من شعره، قال ابن القاسم: فقلنا له: إنه يجمع ذلك فيحرزه حتى يلقيه؟ فقال مالك: لا يعجبني وإن جمعه."
وقيل لابن القاسم: أكان مالك يكره للمعتكف حلق الشعر وتقليم الأظفار؟ فقال: لا، إلا أنه إنما كره ذلك لحرمة المسجد" [4] ."
والأقرب: جواز ذلك في المسجد لما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها، وكالوضوء في المسجد [5] ، وإن كان الأولى فعل ذلك خارج المسجد.
ويشترط: عدم تلويث المسجد، لما تقدم من الدليل على ذلك [6] .
(1) انظر: ص260.
(2) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 5/ 438، وفتح الباري 4/ 272، ونيل الأوطار 4/ 266، وسبل السلام 2/ 174.
(3) المدونة مع المقدمات 1/ 199، ومواهب الجليل 2/ 264.
(4) المدونة 1/ 230.
(5) انظر: ص 237.
(6) انظر: ص231.