فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 252

فيحتمل أنه فعل ذلك لقصد ترجيل عائشة رضي الله عنها، ويحتمل أنه فعل ذلك صيانة للمسجد.

ويأتي منع المعتكف من كل ما فيه تقذير للمسجد [1] .

المطلب السادس: أخذ سنن الفطرة:

من قص شارب، ونتف إبط، وحلق عانة، وتقليم ظفر.

ودليل ذلك: حديث عائشة المتقدم؛ إذ هي في معنى الغسل والترجيل ولأن هذا من باب النظافة والطهارة [2] .

لكن عند المالكية: يفعل ذلك إذا خرج من المسجد لعذر من الأعذار [3] أو يخرج يده من المسجد عند قص الظفر.

ويكره عندهم فعل ذلك في المسجد، ولو جمع ذلك في ثوبه.

قال ابن القاسم: قال مالك:"لا يقص المعتكف أظافره في المسجد، ولا يأخذ من شعره، قال ابن القاسم: فقلنا له: إنه يجمع ذلك فيحرزه حتى يلقيه؟ فقال مالك: لا يعجبني وإن جمعه."

وقيل لابن القاسم: أكان مالك يكره للمعتكف حلق الشعر وتقليم الأظفار؟ فقال: لا، إلا أنه إنما كره ذلك لحرمة المسجد" [4] ."

والأقرب: جواز ذلك في المسجد لما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها، وكالوضوء في المسجد [5] ، وإن كان الأولى فعل ذلك خارج المسجد.

ويشترط: عدم تلويث المسجد، لما تقدم من الدليل على ذلك [6] .

(1) انظر: ص260.

(2) انظر: الإعلام بفوائد عمدة الأحكام 5/ 438، وفتح الباري 4/ 272، ونيل الأوطار 4/ 266، وسبل السلام 2/ 174.

(3) المدونة مع المقدمات 1/ 199، ومواهب الجليل 2/ 264.

(4) المدونة 1/ 230.

(5) انظر: ص 237.

(6) انظر: ص231.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت