فهرس الكتاب
3 -عموم أدلة مشروعية عيادة المريض وصلاة الجنازة.
4 -أن هذا لا ينافي الاعتكاف أو موضعه.
وأما دليل المالكية: فإن الأصل عندهم في الجملة أن ما عدا الذكر والصلاة والتلاوة من الأفعال مكروه؛ إذ مقصود الاعتكاف إنما هو صفاء القلب ورياضة النفس، وهذا إنما يحصل بهذه الثلاثة دون غيرها [1] .
ونوقش: بعدم تسليم هذا الأصل فقد تقدم مشروعية العبادات المتعدية، كإقراء القرآن، وتدريس الحديث والفقه [2] .
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - قول جمهور أهل العلم - وعدم كراهة الصلاة على الجنازة وعيادة المريض في المسجد -، لما استدلوا به، ومناقشة دليل من قال بالكراهة.
والقول بالإباحة لا يمنع المشروعية للعمومات.
المسألة الثانية: أن يكون ذلك خارج المسجد:
تقدم في مبحث الخروج من المسجد أن المعتكف لا يخرج لقربة من القرب إلا بالشرط.
لكن إذا خرج من المسجد لعذر من الأعذار فهل له عيادة المريض، والصلاة على الجنازة؟ على قولين:
القول الأول: أن له ذلك ما لم يقف لانتظارها أو يعدل عن طريقه إليها.
وهو قول جمهور أهل العلم [3] .
القول الثاني: يجوز مطلقًا.
وهو قول بعض السلف: كالحسن البصري، وسعيد بن جبير، وغيرهم [4] ،
(1) الشرح الكبير وحاشيته 1/ 548، والشرح الصغير وحاشيته 1/ 258.
(2) انظر: ص217.
(3) إكمال إكمال المعلم 2/ 78، والمجموع 6/ 512، وكتاب الروايتين 1/ 268، والفروع 3/ 187، والإنصاف 3/ 379.
(4) انظر: ص 163.