فهرس الكتاب
وهو ظاهر مذهب الحنفية [1] .
جاء في بدائع الصنائع:"ولا يخرج لعيادة مريض ولا لصلاة جنازة ويجوز أن تحمل الرخصة على ما إذا خرج المعتكف لوجه مباح كحاجة الإنسان أو للجمعة، ثم عاد مريضًا، أو صلى على جنازة من غير أن يكون خروجه لذلك قصدًا وذلك جائز" [2] .
الأدلة:
استدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بما يلي:
1 -حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يمر بالمريض وهو معتكف فيمر كما هو ولا يعرج يسأل عنه" [3] ."
ونوقش: بأنه ضعيف؛ لاضطراب ليث بن أبي سليم.
2 -ما ورد عن عائشة رضي الله عناه قالت:"عن كنت لأدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة" [4] .
3 -أنه لا يفوت بسببه إلا زمانًا يسيرًا [5] .
4 -أن سؤاله عن المريض كلام فيه مصلحة وقربة ولا يحبسه عن اعتكافه فجاز كغيره من الكلام المباح [6] .
دليل الرأي الثاني:
أما ما ذهب إليه الحسن وسعيد، فلأنهم يجوزون الخروج لعيادة المريض وصلاة الجنازة ابتداء، وإن لم يخرج لعذر.
(1) بدائع الصنائع 2/ 114، وحاشية ابن عابدين 2/ 445.
(2) بدائع الصنائع 2/ 114.
(3) تقدم تخريجه.
(4) أخرجه مسلم في الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها (ح297) .
(5) المجموع 6/ 511.
(6) شرح العمدة 2/ 827.