فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 252

القول الثاني: كراهة الوضوء في المسجد.

وهو مذهب الحنفية [1] ، وبه قال الإمام مالك [2] ، ورواية عن الإمام أحمد [3] .

لكن عند الحنفية: إذا كان يتوضأ في مكان لا يصلي فيه لا يكره.

القول الثالث: عدم جواز الوضوء في المسجد.

وبه قال بعض الحنابلة [4] .

الأدلة:

استدل من قال بجواز الوضوء في المسجد بالأدلة الآتية:

1 -ما رواه رجل من الصحابة رضي الله عنه قال:"حفظت لك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ في المسجد" [5] .

2 -وروى نعيم بن المجمر قال:"رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد فتوضأ فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أمتي يدعون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل" [6] .

3 -حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بسجل [7] من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ" [8] .

(1) فتح القدير 1/ 422، وحاشية ابن عابدين 2/ 445.

(2) إعلام الساجد ص311.

(3) تحفة الراكع والساجد ص202.

(4) تحفة الراكع والساجد ص202.

(5) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 37، وأحمد 5/ 364، وإسناده صحيح.

(6) أخرجه البخاري في الوضوء، باب فضل الوضوء (ح136) .

(7) السجل: بسين مهملة مفتوحة، فجيم ساكنة، الدلو العظيم مملوءة. انظر: نيل الأوطار 1/ 23، القاموس المحيط ص1309، مادة (سجل) .

(8) رواه أحمد 1/ 76، وأبو داود في كتاب الحج، باب الصلاة بجمع 2/ 193، والترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء أن عرفة كلها موقف 3/ 232، وقال:"حديث حسن صحيح"، وابن ماجه في كتاب المناسك، باب الموقف بعرفة 2/ 1001، وقال أحمد شاكر في تعليقه على المسند 2/ 19:"إسناده صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت