فهرس الكتاب
6 -أن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه قال في ماء زمزم:"لا أحلها لمغتسل، وهي للشارب والمتوضئ حل وبِل [1] " [2] .
7 -ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما"أنه توضأ في المسجد" [3] .
ودليل من قال بالكراهة: ما تقدم من حديث أنس رضي الله عنه، وفيه:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء ن هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن" [4] .
وإذا توضأ في المسجد فسيصيب المسجد شيء من القذر بسبب المخاط أو البصاق، أو وسخ الأعضاء.
ودليل من قال بعدم الجواز: بناء على نجاسة الماء المستعمل في رفع الحدث [5] .
ونوقش: بعدم تسليم نجاسة الماء المستعمل، بل هو طهور.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - جواز الوضوء في المسجد، بشرط عدم تلويثه، إذا كان غير مبلط ولا مفروش، والأحوط أن يكون وضوؤه في إناء إذا احتاج إلى ذلك.
(1) الحِلُّ: بالكسر، الحلال. وهو ضد الحرام، والبِلُّ بالكسر: الشفاء والمباح، ويقال حِلٌّ بِلٌّ، أو هو اتباع. انظر: القاموس المحيط ص1251، مادة (حل) ، مختار الصحاح ص150.
(2) رواه الأزرقي في أخبار مكة، باب ما جاء في تحريم العباس بن عبدالمطلب زمزم للمغتسل فيها وغير ذلك 2/ 58، والفاكهي في أخبار مكة، ذكر تحريم العباس بن عبدالمطلب زمزم وابنه عبدالله على المغتسل فيها 2/ 63، قال النووي في المجموع 1/ 91:"لم يصح ما ذكروه عن العباس، بل حكى عن أبيه عبدالمطلب"اهـ، وقال ابن كثير في البداية والنهاية 2/ 247:"الصحيح أن القائل هو عبدالمطلب، وقد روى من قول العباس وابنه عبدالله، وكأنهما يقولان ذلك، على سبيل التبليغ والإعلام بما اشترطه عبدالمطلب عند حفره، فلا تنافي"اهـ بتصرف.
(3) أخرجه ابن أبي شيبة 1/ 36، وفي إسناده عطية العوفي، وفي التقريب 2/ 42:"صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا".
(4) سبق تخريجه.
(5) تحفة الراكع والساجد ص202.