فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 252

المبحث الثالث

ما ينهى عنه المعتكف

وفيه مطالب:

المطلب الأول: كل ما يؤدي إلى إبطال الاعتكاف بلا عذر، أو يخل بمقصوده وحكمته.

المطلب الثاني: عقود المعاوضات.

المطلب الثالث: التكسب بالصنائع.

المطلب الرابع: البول في إناء في المسجد.

المطلب الخامس: إخراج الريح في المسجد.

المطلب السادس: الحجامة والفصد في المسجد.

المطلب السابع: البصاق في المسجد.

المطلب الثامن: الصمت عن الكلام.

المطلب الأول: كل ما يؤدي إلى إبطال الاعتكاف بلا عذر أو يخل بمقصوده وحكمته:

ينهى المعتكف عن كل ما يؤدي إلى إبطال الاعتكاف بلا عذر؛ لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ} [1] .

فإن كان الاعتكاف واجبًا بنذر حرم عليه ذلك، لوجوبه إتمامه بعد الشروع فيه، وعدم جواز قطعه.

وإن كان مسنونًا كره له ذلك إلا لحاجة.

لما تقدم من الآية.

وكذا ينهى عن كل ما يخل بمقصود الاعتكاف وحكمته من كثرة الكلام والخلطة والنوم، وعدم اغتنام الوقت بالإقبال على الله والاشتغال بطاعته من صلاة وقراءة وذكر، ونحو ذلك.

ودليل ذلك: حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم:"كان إذا أراد أن يعتكف صلى الصبح ثم دخل معتكفه" [2] .

ولحديث أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم"اعتكف في قبة تركية ..." [3] .

وهذا يدل على أن المعتكف منهي عن كثرة الكلام والخلطة وغير ذلك.

وهذا يدل على أن المعتكف منهي عن كثرة الكلام والخلطة وغير ذلك مما يخل بمقصود الاعتكاف، لانقطاع النبي صلى الله عليه وسلم عن الصحابة في معتكفه الخاص، والله أعلم.

وقد يستدل أيضًا لذلك: بحديث عائشة رضي الله عنها وغيره [4] ، وفيه"ترك النبي صلى الله عليه وسلم للاعتكاف لما ضرب أزواجه الأخبية في المسجد"

(1) سورة محمد: 33.

(2) سبق توثيقه.

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت