فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 252

فتركه صلى الله عليه وسلم للاعتكاف يدل على أنه يمتنع من كل ما يشغله، وقد يقال: بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما ترك الاعتكاف لما رأى من تنافسهن.

المطلب الثاني: عقود المعاوضات:

كالبيع والشراء والإجارة والصرف والرهن وعقد الشركة ونحو ذلك.

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: أن يكون ذلك في المسجد.

المسألة الثانية: أن يكون ذلك خارج المسجد.

المسألة الأولى: أن يكون ذلك في المسجد:

وقد اختلف العلماء في حكم البيع في المسجد على قولين:

القول الأول: التحريم وعدم الصحة.

وهو مذهب الحنابلة [1] .

القول الثاني: الإباحة وصحة العقد مع الكراهة.

وهو قول جمهور أهل العلم [2] ، وحكي صحة العقد إجماعًا [3] .

لكن اشترط الحنفية لجواز البيع في المسجد: أن لا يكثر، وأن يكون محتاجًا إليه لتحصيل قوته، وقوت عياله، وأن لا تحضر السلعة إلى المسجد.

واشترط الشافعية: أن لا يكثر من التجارة، وإن اشترى ما لابد له منه لم يكرَه.

الأدلة:

استدل الحنابلة بالأدلة الآتية:

(1) شرح الزركشي 3/ 16، وتحفة الراكع والساجد ص208، والإنصاف 3/ 386.

(2) المبسوط 3/ 131، وحاشية ابن عابدين 1/ 662، 2/ 448، وأحكام القرآن للقرطبي 12/ 270، وشرح الزرقاني 1/ 356.

(3) تحفة الراكع والساجد ص208، وتحفة الأحوذي 1/ 267، ونيل الأوطار 2/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت