فهرس الكتاب
1 -قوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ*رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ} [1] .
فدلت الآية على أن المساجد محل العبادة دون البيع والتجارة، وإذا لم تكن محلًا للتجارة فإنه ينهى عن التجارة فيها، والنهي يقتضي الفساد.
2 -حديث أنس رضي الله عنه، وفيه قوله صلى الله عليه وسلم:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة وقراءة القرآن" [2] .
والبيع من كلام الناس، وقوله:"لا يصلح"يدل على النهي، والنهي يقتضي الفساد.
3 -حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن تناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والشراء فيه" [3] .
والنهي إذا عاد إلى ذات المنهي عنه اقتضى التحريم والفساد [4] .
4 -حديث أبي هريرة رضي الله عنه:"من رأيتموه يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك" [5] .
(1) سورة النور: 36.
(2) يأتي تخريجه ص254، وهو في الصحيحين.
(3) أخرجه الإمام أحمد 2/ 179، وأبو داود في الصلاة، باب التحلق يوم الجمعة قبل الصلاة (ح1079) ، والترمذي في الصلاة، باب كراهية البيع والشراء في المسجد (ح722) ، والنسائي في المساجد، باب النهي عن البيع والشراء في المسجد 2/ 47، وابن ماجه في المساجد، باب ما يكره في المساجد (ح748) ، والطحاوي في الشرح 4/ 358، وسكت عنه أبو داود، وحسنه الترمذي، وقال الحافظ في الفتح 1/ 549:"وإسناده صحيح إلى عمرو فمن يصحح نسخته يصححه"وصححه أحمد شاكر في تحقيق المسند (ح6676، 6991) .
(4) انظر: تحقيق المراد في النهي يقتضي الفساد ص120.
(5) أخرجه الترمذي في البيوع، باب النهي عن البيع في المسجد (ح1321) ، والنسائي في اليوم والليلة (ح176) ، وابن خزيمة (1305) ، وابن حبان (1650) إحسان، والدارمي 1/ 326، وابن الجارود (ح562) ، وابن السني (ح153) ، والحاكم 2/ 56، والبيهقي 2/ 447. وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.