فهرس الكتاب
5 -ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من سمع رجلًا ينشد الضالة في المسجد فليقل لا ردها الله عليك فإن المساجد لم تبن لهذا" [1] .
دل هذا الحديث: على النهي عن نشدان الضالة، ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإجارة ونحوها مما لم يبن المسجد له [2] .
6 -وعن السائب بن يزيد قال:"كنت قائمًا في المسجد فحصبني رجل فنظرت فإذا عمر بن الخطاب، فقال: اذهب فأتني بهذين فجئته بهما، قال: من أنتما، أو من أين أنتما؟ قالا: من أهل الطائف، قال: لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ضربًا ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم" [3] .
ويدخل في هذا كل أمر لم يبن المسجد له من بيع وشراء ونحوهما [4] .
ودليل الجمهور:
حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم"نهى عن تناشد الأشعار في المسجد وعن البيع والشراء" [5] .
فقرن النهي عن البيع والشراء في المسجد بالنهي عن إنشاد الشعر صارف من التحريم إلى الكراهة.
ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أن المراد بالشعر هنا المحرم، وهو محرم في المسجد فلا دلالة فيه على صرف النهي عن التحريم.
(1) أخرجه مسلم في المساجد، باب النهي عن نشد الضالة في المسجد (ح568) .
(2) شرح مسلم للنووي 5/ 54.
(3) أخرجه البخاري في المساجد، باب رفع الصوت في المسجد (ح470) .
(4) فتح الباري 1/ 560.
(5) تقدم تخريجه ص248.