فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 252

وهذا محمول على الضرورة، فيلحق بالعذار الطارئة [1] .

أو يقال: اجتهاد من علي رضي الله عنه مخالف لظاهر القرآن والسنة، وقد خالفته عائشة رضي الله عنها [2] .

المطلب الثالث: التكسب الصنائع في المسجد:

وذلك مثل: الخياطة، والحدادة، والخط ونحو ذلك.

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يحرم التكسب بالصنائع في المسجد مطلقًا.

وهو مذهب الحنفية [3] ، والحنابلة [4] .

لكن استثنى الحنفية: ما إذا جلس الخياط ونحوه في المسجد لمصلحته من دفع صبيان أو صيانته فلا بأس.

واستثنى الحنابلة: ما إذا كان يسيرًا لم يقصد به التكسب.

القول الثاني: أنه يكره التكسب بالصنائع في المسجد.

وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] .

الأدلة:

دليل الرأي الأول القائل بتحريم التكسب في المسجد:

أما الحنفية: فلأنه مخلص لله فلا يكون محلًا لغير العبادة [7] .

وأما الحنابلة: فلأن التكسب بالصنائع عندهم في معنى البيع، والبيع يحرم عندهم.

(1) انظر: ص117.

(2) انظر: ص165.

(3) فتح القدير 1/ 422.

(4) المستوعب 3/ 490، وتحفة الراكع والساجد ص209، والمبدع 3/ 82.

(5) أحكام القرآن للقرطبي 12/ 270، وانظر: مواهب الجليل 2/ 462.

(6) المجموع 6/ 529، والإقناع 1/ 229، وفتح الوهاب 1/ 127.

(7) فتح القدير 1/ 422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت