فهرس الكتاب
لكن عند الحنفية: إن اضطر إلى ذلك كان البصق فوق الحصير أهون من البصق تحته؛ لأن الحصير ليس منه حقيقة، وما تحته مسجد حقيقة.
القول الثاني: يجوز إن أراد دفنها، وإن لم يرد دفنها فلا يجوز.
وبه قال القاضي عياض [1] ، والقرطبي [2] ، وبه قال المجد [3] .
القول الثالث: يجوز للمحتاج، ولا يجوز لغير المحتاج.
وبه قال بعض الشافعية [4] .
القول الرابع: الجواز مطلقًا بشرط كونه يسيرًا لا يؤدي إلى التقذير، ولم يتأذ به أحد، ولم يكن المسجد مبلطًا.
وهو مذهب المالكية [5] .
الأدلة:
استدل من قال بتحريم البصاق في المسجد بما يلي:
1 -ما رواه أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البزاق في المسجد خطيئة، وكفارتها دفنها" [6] .
2 -ما رواه أبو ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"عرضت عليّ أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخاعة تكون في المسجد فلا تدفن" [7] .
3 -حديث أنس رضي الله عنه، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم
(1) شرح مسلم للنووي 5/ 41.
(2) عون المعبود 1/ 177، 178.
(3) تحفة الراكع والساجد ص200.
(4) المجموع 4/ 101، وإعلام المساجد للزركشي ص309.
(5) منح الجليل 1/ 250.
(6) أخرجه مسلم في المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد (ح552) .
(7) أخرجه مسلم في الموضع السابق.