فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 252

5 -:"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر، إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن" [1] .

واستدل من قال بجواز البصق إذا أراد دفنها بما يلي:

ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تنخع في المسجد فلم يدفن فسيئة، وإن دفنه فحسنة" [2] .

واستدل من قال بجواز البصق عند الحاجة:

ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى نخامة في المسجد في قبلة المسجد فأقبل على الناس فقال:"ما بال أحدكم يقوم يستقبل ربه فيتنخع أمامه، أيحب أحدكم أن يستقبل فينخع في وجهه؟ فإذا انتخع أحدكم فليتنخع عن يساره تحت قدمه، فإن لم يجد فليفعل هكذا"ووصف القاسم فتفل في ثوبه، ثم مسح بعضه على بعض [3] .

فظاهر الحديث جوازه في المسجد للمحتاج حال العذر؛ لأن البصقعن اليسار أن تحت القدم إنما ورد في الصلاة؛ إذ المصلي لا يتمكن من الخروج من المسجد إلا بالحركة الكثيرة.

الترجيح:

الناظر في الأدلة السابقة يتبين له جواز البصاق في المسجد للمصلي فقط بشرط أن يدفنها بعد ذلك، وأن لا يكون المسجد مفروشًا أو مبلطًا؛ لظاهر أحاديث الأمر بالدفن، وأما غير المصلي فلا يجوز له البصاق فيه؛ لتمكنه من البصاق خارج المسجد.

مسألة:

اختلف العلماء رحمهم الله في المراد بالدفن في قوله صلى الله عليه وسلم

(1) سبق تخريجه.

(2) أخرجه الإمام أحمد 4/ 58 (الفتح الرباني) ، وحسنه ابن حجر في الفتح 1/ 512.

(3) أخرجه البخاري بنحوه في الصلاة، باب لا يبصق عن يمينه في الصلاة (ح410) ، ومسلم في المساجد، باب النهي عن البصاق في المسجد (550) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت