فهرس الكتاب
فهو محمول على الاستحباب؛ لوجود الصارف عن الوجوب من أدلة القول الأول.
4 -ما روته عائشة مرفوعًا:"لا اعتكاف إلا بصوم" [1] .
ونوقش: بأنه ضعيف كما في تخريجه.
5 -ما ورد أن عليًا قال:"المعتكف عليه الصوم [2] ، وإن لم يفرضه على نفسه".
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنه مخالف لما ورد عنه رضي الله عنه من عدم اشتراط الصوم.
الوجه الثاني: أنه قول صحابي خالفه غيره.
6 -ما ورد أن ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهما قالا:"المعتكف يصوم" [3] .
7 -ما ورد أن عائشة قالت:"لا اعتكاف إلا بصيام" [4] .
ونوقش هذا الدليل:
بالوجه الثاني من المناقشة الواردة على الدليل الرابع.
8 -أنه لبث في مكان مخصوص، فلم يكن بمجرده قربة، فيشترط له
(1) أخرجه الدارقطني، الباب السابق 2/ 199، وقال:"تفرد به سويد عن سفيان بن حسين". والبيهقي 4/ 317، وقال:"هذا وهم من سفيان بن حسين، وسويد ضعيف لا يقبل ما تفرد به".
(2) أخرجه ابن أبي شيبة، كتاب الصيام، من قال الاعتكاف إلا بصوم 3/ 87. وهو منقطع، عكرمة لم يسمع عليًا. قال أبو زرعة: عكرمة عن أبي بكر وعن علي مرسل. (تهذيب التهذيب 7/ 242) .
(3) أخرجه عبدالرزاق 4/ 353، والبيهقي 4/ 318. وقال الحافظ في الفتح 4/ 322:"أخرجه عبدالرزاق بإسناد صحيح". وأخرجه عن ابن عباس رضي الله عنهما مفردًا ابن أبي شيبة 3/ 87، وعبدالرزاق 4/ 354، والبيهقي 4/ 318، عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما، وإسناده صحيح. وابن أبي ليلى، اسمه: عبدالرحمن.
(4) أخرجه عبدالرزاق 4/ 354، وابن أبي شيبة 3/ 87 من طريق حبيب أبي ثابت عن عطاء عن عائشة، ورجاله ثقات. انظر: (التقريب 1/ 148) .