فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 252

وقال في المغني والشرح الكبير:"لا نعلم في ذلك خلافًا" [1] .

وقال ابن رشد، والزرقاني:"وقد اتفق العلماء على مشروطية المسجد للاعتكاف، إلا محمد بن عمر بن لبابة فأجازه في كل مكان" [2] .

المسألة الثانية: ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف:

وفيه أمران:

الأمر الأول: ضابطه للرجل.

الأمر الثاني: ضابطه للمرأة.

الأمر الأول: ضابطه للرجل:

وبعد اتفاق الأئمة على اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف.

اختلفوا في ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف للرجل على أقوال:

القول الأول: أنه لا يصح إلا في مسجد جماعة.

قال شيخ الإسلام:"وهو قول عامة التابعين، ولم ينقل عن صحابي خلافه، إلا من قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة، أو مسجد نبي" [3] .

فقد قال به من السلف: عروة، والزهري، والحسن، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وأبو الأحوص، وأبو قلابة، وغيرهم [4] .

وهو مذهب الحنفية [5] ، والحنابلة [6] .

لكن اختلفوا في تفسير مسجد الجماعة فعن أبي حنيفة وصححه بعض الحنفية، وهو المذهب عند الحنابلة: أنه الذي تقام فيه صلاة الجماعة.

(1) المغني 4/ 461، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 575.

(2) بداية المجتهد 1/ 312، وشرح الزرقاني للموطأ 2/ 206.

(3) شرح العمدة 2/ 734.

(4) مصنف عبدالرزاق 4/ 346، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 90.

(5) أحكام القرآن للجصاص 1/ 243، وفتح القدير 2/ 393، والبحر الرائق 2/ 301، ومجمع الأنهر 1/ 256، وحاشية ابن عابدين 1/ 440.

(6) المغني 4/ 461، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 575، ومطالب أولي النهى 2/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت