فهرس الكتاب
وقال في المغني والشرح الكبير:"لا نعلم في ذلك خلافًا" [1] .
وقال ابن رشد، والزرقاني:"وقد اتفق العلماء على مشروطية المسجد للاعتكاف، إلا محمد بن عمر بن لبابة فأجازه في كل مكان" [2] .
المسألة الثانية: ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف:
وفيه أمران:
الأمر الأول: ضابطه للرجل.
الأمر الثاني: ضابطه للمرأة.
الأمر الأول: ضابطه للرجل:
وبعد اتفاق الأئمة على اشتراط المسجد لصحة الاعتكاف.
اختلفوا في ضابط المسجد الذي يشرع فيه الاعتكاف للرجل على أقوال:
القول الأول: أنه لا يصح إلا في مسجد جماعة.
قال شيخ الإسلام:"وهو قول عامة التابعين، ولم ينقل عن صحابي خلافه، إلا من قول من خص الاعتكاف بالمساجد الثلاثة، أو مسجد نبي" [3] .
فقد قال به من السلف: عروة، والزهري، والحسن، وإبراهيم النخعي، وسعيد بن جبير، وأبو الأحوص، وأبو قلابة، وغيرهم [4] .
وهو مذهب الحنفية [5] ، والحنابلة [6] .
لكن اختلفوا في تفسير مسجد الجماعة فعن أبي حنيفة وصححه بعض الحنفية، وهو المذهب عند الحنابلة: أنه الذي تقام فيه صلاة الجماعة.
(1) المغني 4/ 461، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 575.
(2) بداية المجتهد 1/ 312، وشرح الزرقاني للموطأ 2/ 206.
(3) شرح العمدة 2/ 734.
(4) مصنف عبدالرزاق 4/ 346، ومصنف ابن أبي شيبة 3/ 90.
(5) أحكام القرآن للجصاص 1/ 243، وفتح القدير 2/ 393، والبحر الرائق 2/ 301، ومجمع الأنهر 1/ 256، وحاشية ابن عابدين 1/ 440.
(6) المغني 4/ 461، والشرح الكبير مع الإنصاف 7/ 575، ومطالب أولي النهى 2/ 235.