فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 252

والرأي الثاني عند الحنفية: أن المراد ماله إمام ومؤذن أديت فيه الخمس أو لا.

لكن عند الحنابلة من لا تجب عليه الجماعة كالمريض ونحوه من أهل الأعذار، وكذا لو نوى اعتكاف مدة لا تخللها صلاة جماعة صح في كل مسجد سوى مسجد البيت [1] .

القول الثاني: أنه في كل مسجد.

وهذا مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] .

سواء أقيمت فيه الجماعة أم لا، إلا أنهم يستثنون مساجد البيوت، فلا يصح فيها الاعتكاف.

لكن عند المالكية: يجب الاعتكاف في المسجد الجامع إن تخلل اعتكافه جمعة، وعند الشافعية يجب الاعتكاف في الجامع إن تخلل اعتكافه جمعة، وكان نذرًا متتابعًا.

القول الثالث: أنه لابد من مسجد جامع.

وهو قول: حماد، والحكم، وأبي جعفر محمد بن علي [4] . وهو اختيار الصنعاني.

والقول الرابع: أنه لا يصح إلا في المساجد الثلاثة.

وبه قال سعيد بن المسيب [5] .

وعن عطاء:: لا اعتكاف إلا في مسجد مكة والمدينة [6] .

(1) المغني 4/ 461، وشرح الزركشي 3/ 7.

(2) أحكام القرآن لابن العربي 1/ 195، والتمهيد (فتح البر) 7/ 482، وشرح منح الجليل 1/ 419، والقوانين الفقهية ص85.

(3) روضة الطالبين 2/ 395، ومغني المحتاج 1/ 451، وفتح الجواد 1/ 301.

(4) مصنف ابن أبي شيبة 3/ 92، والتمهيد (فتح البر) 7/ 482، وأحكام القرآن للقرطبي 2/ 333.

(5) رواه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه 3/ 91، وابن حزم في المحلى 5/ 194 وإسناده صحيح. (قيام الليل للألباني ص37) .

(6) أخرجه عبدالرزاق 4/ 349 (وإسناده صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت