فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 252

علي بن أبي طالب وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم [1] .

الوجه الثالث: أنه لو قيل بموجب هذا الحديث لكانت (أل) في قوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] . للعهد الذهني، ولا دليل على ذلك في الآية، بل هي للعموم وهذا هو الأصل [3] .

الوجه الرابع: أنه لو قيل: بموجب هذا الحديث لكان حملًا للآية على النادر وهذا من معايب الاستدلال [4] .

الوجه الخامس: على فرض ثبوته، فالمراد: لا اعتكاف كامل لما تقدم من أدلة الرأي الأول.

الترجيح:

الراجح - والله أعلم - أن الاعتكاف يصح في كل مسجد جماعة؛ لما استدلوا به، ولورود المناقشة على أدلة المخالفين.

الأمر الثاني: ضابطه للمرأة:

تقدم أن الراجح أن مكان الاعتكاف للرجل هو كل مسجد تقام فيه الجماعة.

واختلف العلماء في مكان اعتكاف المرأة على قولين:

القول الأول: أنه يصح اعتكافها في كل مسجد، وإن لم تقم فيه الجماعة سوى مسجد بيتها.

وهو قول جمهور العلماء [5] ، لكن كره الشافعي: أن تعتكف في مساجد الجماعة.

(1) سبق تخريجها ص117،118.

(2) سورة البقرة، آية 187.

(3) الشرح الممتع 6/ 505.

(4) تعليقات فضيلة شيخنا محمد بن عثيمين على الكافي لابن قدامة.

(5) حاشية العدوي 1/ 410، والتمهيد (فتح البر) 7/ 493، والشرح الصغير وحاشيته 1/ 255، والمجموع 6/ 484، وروضة الطالبين 2/ 398، ومغني المحتاج 1/ 451، والمستوعب 3/ 479، والإقناع 1/ 321، والمنتهي وشرحه 1/ 463، والمحلى 5/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت