فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 252

اتفق الفقهاء رحمهم الله أن ما كان معدًا للصلاة من البناء أنه يصح الاعتكاف فيه [1] .

لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] .

وهاذ داخل في المسجد قطعًا.

الأمر الثاني: سطح المسجد:

فجمهور أهل العلم على صحة الاعتكاف فيه وصعود المعتكف إليه [3] ؛ لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [4] ، وسطح المسجد منه.

وعند المالكية: لا يصح الاعتكاف فيه [5] بناء على عدم صحة الجمعة عليه [6] .

وفيه نظر: إذ لا يسلم عدم صحة الجمعة عليه.

الأمر الثالث: رحبة المسجد:

الرَّحْبة: بفتح الراء وسكون الحاء، أو بفتحهما: الأرض الواسعة، ورحبة المكان: ساحته ومتسعه. وجمعها: رحاب.

ورحبة المسجد: ساحته وصحته [7] .

واختلف أهل العلم في دخولها في مسمى المسجد وخروج المعتكف إليها على الأقوال الآتية:

القول الأول: إن كانت متصلة بالمسجد داخلة في سوره، فهي من المسجد،

(1) انظر: الفتاوى الهندية 1/ 212، ومواهب الجليل 2/ 455، والمجموع 6/ 505، والمبدع 3/ 68، ومطالب أولي النهى 2/ 234.

(2) سورة البقرة، آية 187.

(3) المصادر السابقة.

(4) سورة البقرة، آية 187.

(5) الموطأ مع شرح الزرقاني 2/ 206، وإكمال إكمال المعلم 3/ 288، وبلغة السالك 1/ 255، وحاشية الدسوقي 1/ 542، ومواهب الجليل 2/ 455.

(6) شرح الزرقاني 2/ 206.

(7) المصباح المنير 1/ 222، مادة (رحب) ، وإكمال إكمال المعلم 3/ 288.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت