فهرس الكتاب
اتفق الفقهاء رحمهم الله أن ما كان معدًا للصلاة من البناء أنه يصح الاعتكاف فيه [1] .
لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] .
وهاذ داخل في المسجد قطعًا.
الأمر الثاني: سطح المسجد:
فجمهور أهل العلم على صحة الاعتكاف فيه وصعود المعتكف إليه [3] ؛ لقوله تعالى: {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [4] ، وسطح المسجد منه.
وعند المالكية: لا يصح الاعتكاف فيه [5] بناء على عدم صحة الجمعة عليه [6] .
وفيه نظر: إذ لا يسلم عدم صحة الجمعة عليه.
الأمر الثالث: رحبة المسجد:
الرَّحْبة: بفتح الراء وسكون الحاء، أو بفتحهما: الأرض الواسعة، ورحبة المكان: ساحته ومتسعه. وجمعها: رحاب.
ورحبة المسجد: ساحته وصحته [7] .
واختلف أهل العلم في دخولها في مسمى المسجد وخروج المعتكف إليها على الأقوال الآتية:
القول الأول: إن كانت متصلة بالمسجد داخلة في سوره، فهي من المسجد،
(1) انظر: الفتاوى الهندية 1/ 212، ومواهب الجليل 2/ 455، والمجموع 6/ 505، والمبدع 3/ 68، ومطالب أولي النهى 2/ 234.
(2) سورة البقرة، آية 187.
(3) المصادر السابقة.
(4) سورة البقرة، آية 187.
(5) الموطأ مع شرح الزرقاني 2/ 206، وإكمال إكمال المعلم 3/ 288، وبلغة السالك 1/ 255، وحاشية الدسوقي 1/ 542، ومواهب الجليل 2/ 455.
(6) شرح الزرقاني 2/ 206.
(7) المصباح المنير 1/ 222، مادة (رحب) ، وإكمال إكمال المعلم 3/ 288.