فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 102

وقال الإمام الترمذي:"وإنما تفاضل أهل العلم بالحفظ والإتقان، والتثبت عند السماع مع أنه لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم" [1] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفورًا لهم، بل ليس من شرطهم ترك الصغائر. مطلقًا، بل ليس من شرطهم ترك الكبائر أو الكفر الذي تعقبه توبة" [2] .

وقال ابن القيم رحمه الله:"وكيف يعصم من الخطأ من خلق ظلومًا جهولًا، ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته" [3] .

وقال مهنا لأحمد:"كان غندر يغلط؟ قال: أليس هو من الناس؟!" [4] .

وقال عبد الرحمن بن مهدي:"من يبرئ نفسه من الخطأ فهو مجنون" [5] .

وقال الإمام مالك:"ومن ذا الذي لا يخطئ" [6] .

إذا تقرر ذلك فكيف يتعامل المسلم مع أخطاء الآخرين وعثراتهم؟

ثالثًا: درجات الأخطاء والمخطئين:

من المعلوم أن الخطأ ليس بمنزلة واحدة، فالخطأ إما أن يكون في أمر الدين أو الدنيا، والخطأ الحاصل في أمر ديني، إما أن يكون في الأصول أو الفروع، ولا شك أن الخطأ الواقع في الأصول والعقائد أعظم وقعًا، وأجدر بالتصحيح والتصويب من الخطأ

(1) كتاب العلل الصغير في آخر كتاب الترمذي، [ج5، ص747 - 748] .

(2) مجموع الفتاوى، [ج11، ص66 - 67] .

(3) مدارج السالكين، [ج2، ص522] .

(4) الآداب الشرعية، [ج2، ص141] .

(5) المصدر السابق، [ج2، ص142] .

(6) المصدر السابق، [ج2، ص142] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت