فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 102

فقال إسحاق: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى وقيصر وكان حجة عليهم عند الله، فسكت الشافعي.

فلما سمع ذلك أحمد بن حنبل ذهب إلى حديث ابن عكيم وأفتى به، ورجع إسحاق إلى حديث الشافعي فأفتى بحديث ميمونة [1] .

وروى التنوخي - رحمه الله تعالى - قال:"كان ابن الأنباري النحوي يُملي من حفظه، وما أملى من دفتر قط. حكى الدارقطني: أنه حضره يُصحِّف في اسم، قال: فأعظمت له أن يُحمل عنه وهم، وهبتُه، فعرَّفت مستمليه، فلمَّا حضرت الجمعة الأخرى، قال الأنباري: إنا صحفنا الاسم الفلاني، ونبهنا عليه ذلك الشاب على الصواب" [2] .

وهذا أبو يوسف سأل مالك بن أنس عن مقدار الصاع ومسألة الأحباس - الوقف - وصدقة الخضروات، فأخبر مالك رضي الله عنه ما دلت عليه السنة في ذلك، فقال أبو يوسف: رجعت لقولك يا أبا عبد الله، ولو رأى صاحبي- يعني أبا حنيفة - ما رأيت لرجع كما رجعت [3] .

ومن الأساليب النبوية الثابتة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم في هذا الباب:

تذكير المخطئ بفضل من أخطأ عليه ليندم ويعتذر ولا يعود للفعل مرة أخرى.

يدل على ذلك ما رواه البخاري رحمه الله في كتاب التفسير من صحيحه عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: كانت بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر،

(1) طبقات الشافعي [ج1 ص237] .

(2) تاريخ بغداد [ج3 ص183] .

(3) الفقه الغائب [ص180] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت