فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
مطالبة المخطئ بالتحلل ممن أخطأ عليه.
يدل على ذلك ما روي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كانت العرب تخدم بعضها بعضًا في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما، فناما، فاستيقظا، ولم يهيئ لهما طعامًا، فقال أحدهما لصاحبه: إن هذا لنؤوم، فأيقظاه، فقالا ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له إن أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام وهما يستأدمانك (أي يطلبان الإدام للطعام) فقال: أقرئهما السلام وأخبرهما أنها قد ائتدما! ففزعا فجاءا إلى النبي فقالا: يا رسول الله بعثنا إليك نستأدمك فقلت: قد ائتدما، فبأي شيء ائتدمنا؟ قال:"بلحم أخيكما، والذي نفسي بيده لأرى لحمه بين أنيابكما"، يعني لحم الذي استغاباه، قالا: فاستغفر لنا، قال:"هو فليستغفر لكما" [1] .
(1) السلسلة الصحيحة رقم 2608 وعزاه إلى الخرائطي في مساوئ الأخلاق والضياء في المختارة، وأورده ابن كثير في تفسير سورة الحجرات، [ج7 ص363] ط. دار الشعب.