فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المبحث الثالث
الستر وعدم الإشاعة
الأصل في هذا قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُواْ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} [1] قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:"هذا تأديب لمن سمع شيئًا من الكلام السيئ فقام بذهنه شيء منه وتكلم به فلا يشيعه ولا يذيعه" [2] وقال الشيخ عبد الرحمن بن السعدي:"فإذا كان هذا الوعيد لمجرد محبة أن تشيع الفاحشة واستحلاء ذلك بالقلب فكيف بما هو أعظم من ذلك من إظهاره ونقله، وسواء كانت الفاحشة صادرة أو غير صادرة" [3] .
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على الستر فقال:"ومن ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة" [4] .
وإن من لوازم الستر:
1 -بيان الأخطاء دون التعرف للأشخاص ما أمكن ذلك.
فإن الهدف من بيان الأخطاء هو إعلاء كلمة الله وزوال المفاسد، وهذا يتحقق في الغالب دون ذكر للأسماء.
(1) النور: 19.
(2) تفسير ابن كثير [ج3 ص275] .
(3) تفسير السعدي [ج5 ص400] .
(4) رواه البخاري [كتاب المظالم والغصب، رقم الحديث 2442] ومسلم [كتاب البر والصلة رقم 2580] وأبو داود [كتاب الأدب رقم الحديث 4893] والترمذي [كتاب الحدود رقم 1426] .