فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فقال للزبير:"اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك"فقال الأنصاري:"أن كان ابن عمتك" [1] .
وهذا خطأ في حقه صلى الله عليه وسلم، ولكن لم ترد رواية صحيحة معتمدة في تعيين اسم هذا الأنصاري، وفي هذا يقول القاسمي رحمه الله:"لله در أصحاب الصحاح حيث أبهموا في قصة الزبير اسم خصمه سترًا عليه، كي لا يغضي من مقامه، وهكذا فليكن الأدب، وكفانا في هذا الباب إيهام التنزيل في كثير من قصصه الكريمة [2] ."
2 -التحذير من إشاعة الفاحشة:
ومن هذا الباب تحذير الصحابة والتابعين لهم بإحسان من إشاعة الفاحشة والعيوب، ومن ذلك قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"الذي يعمل الفاحشة والذي يشيعها بمنزلة واحدة" [3] .
وقال:"قائل الفاحشة والذي يشيع بها في الإثم سواء" [4] .
وقال أبو الدرداء رضي الله عنه:"إيما رجل أشاع على امرئ مسلم كلمة هو منها بريء ليشينه بها كان حقًا على الله أن يعذبه بها يوم القيامة في النار حتى يأتي بنفادِ ما قال" [5] . وقال شبيل بن عوف:"من سمع بفاحشة فأفشاها فهو فيها كالذي أبداها" [6] .
(1) أخرجه البخاري [كتاب المساقاة ج2 ص832 رقم 2231] ومسلم [كتاب الفضائل ج4 ص1829 رقم 2357] .
(2) تفسير القاسمي [ج5 ص278] .
(3) التوبيخ والتنبيه لأبي الشيخ [ص161 - 162 رقم131] .
(4) الأدب المفرد [ص120 رقم325] والتوبيخ والتنبيه [ص162 رقم132] .
(5) التوبيخ والتنبيه [ص161 رقم130] والصمت لابن أبي الدنيا [ص143 رقم132] .
(6) الأدب المفرد [ص120 رقم246] والزهد لوكيع [ج3 ص768 رقم450] وهناد [ج2 ص645 رقم الحديث 1401] والحلية [ج4 ص160] والتوبيخ والتنبيه [ص160 رقم129] .