فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 102

3 -الأصل تحريم أعراض المسلمين وعدم التعرض لهم بنقد أو جرح سواء كان غيبة أو سخرية، إلا ما أبيح من ذلك مما له سبب شرعي.

4 -أن الإسلام يؤكد على أهمية الاجتماع والاتفاق ويحذر من الفرقة والشذوذ والتنازع، ومعلوم أن نقد الشخص أو الفرقة بعينها لا بد أن يوجد النفرة والوحشة، ومن ثم قد يترتب عليه نزاع أو شقاق إلى آخر ما ذكر [1] .

ولكن الملاحظ أن بعض المنتقدين لا يفرق بني نقد الرأي وصاحب الرأي، فتجده يحمل على صاحب الرأي ويوجه له العبارات الجارحة والكلمات النابية مثل عبارة إنه قليل الفهم أو جاهل أو إن فيه غباوة أو يستشهد بقول الشاعر:

لو كل كلب عوى ألقمته حجرًا *** لأصبح الصخر مثقالًا بدينار

وهذا فيه تعدٍّ على الأشخاص، وليس هذا من النقد الموضوعي، لأن النقد الموضوعي هو الذي يتجه إلى الموضوع ذاته لا إلى قائله، وبعضهم يدعو على مخالفه بقوله: أهلكه الله، أراح المسلمين منه [2] .

وقال اللكنوي: ومن عاداتهم الخبيثة: أنهم كلما ناظروا أحدًا من الأفاضل في مسألة من المسائل، توجهوا إلى جرحه بأفعاله الذاتية، وبحثوا عن أعماله العَرَضية، وخلطوا ألف كذباتٍ بصدق واحد، وفتحوا لسان الطعن عليه بحيث يتعجَّب منه كل ساجد، وغرضهم منه إسكات مخاصمهم بالسب والشتم، والنجاةُ من تعقب مقابلهم بالتعدي والظلم، بجعل المناظرة مشاتمة، والمباحثة مخاصمة [3] .

(1) انظر فقه التعامل مع المخالف [ص116 - 122] .

(2) إنصاف أهل السنة [ص94] .

(3) الرفع والتكميل [ص67] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت