فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هذا هو الأصل، إلا أنه قد تكون هناك مصلحة راجحة من التشهير كأن يشيع المنكر ويذيع بين العام والخاص فلا يجدي عندئذ إنكاره في السر ويتعين المصير إلى العلن قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"فإذا أظهر الرجل المنكرات وجب الإنكار عليه علانية ولم يبق له غيبة" [1] .
وقال الدكتور بكر أبو زيد:"الأصل هو الستر والعمل على دفع دواعي الفرقة والوحشة وعدم الموافقة، فالرد ينصب على المقالة المخالفة المذمومة لا على قائلها".
ثم يبين أنه إذا كانت المقالة فاحشة جدًا كبدعة الخوارج، أو كان المخطئ أو المبتدع يدعو إلى خطئه وبدعته ويزينها في قلوب العوام فهنا يجوز ذكر وتعيين الأسماء، بل قد يجب ذلك [2] .
والتناصح بهذه الصورة هو نهاية الكمال؛ فإن الكمال أن يكون الشخص كاملًا في نفسه مكملًا لغيره [3] .
3 -التحذير من التعيير والتوبيخ:
فلا يعني وجوب التشهير بالمجاهر، جواز تعبيره وتوبيخه بالذنب، فشتان بين الأمرين، وقد توافرت النصوص عن السلف في التحذير من هذا الخلق الذميم.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله:"المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك ويُعَيِّر" [4] .
(1) مجموع الفتاوى [ج28، ص219] .
(2) انظر الرد على المخالف من أصول الإسلام [ص60 - 61] .
(3) انظر مفتاح دار السعادة [ج1 ص80] .
(4) الفرق بين النصيحة والتعيير [ص17] .