فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 102

وقال ابن القيم رحمه الله:"... فلو كان كل من أخطأ أو غلط ترك جملة، وأهدرت محاسنه، لفسدت العلوم والصناعات وتعطلت معالمها" [1] .

وعلَّق على بعض ألفاظ الهروي في منازل السائرين فقال:"في هذا اللفظ قلق وسوء تعبير، يجبره حسن حال صاحبه وصدقه، وتعظيمه لله ورسوله، ولكن أبى الله أن يكون الكمال إلا له" [2] .

وقال الحافظ ابن كثير في ترجمة شيخ الإسلام:"وبالجملة فقد كان رحمه الله من كبار العلماء وممن يخطئ ويصيب، ولكن خطأه بالنسبة إلى صوابه كنقطة في بحر لجي، وخطؤه مغفور له" [3] .

وقال شيخ الإسلام:"ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الصغائر مطلقًا، بل ليس من شرطهم ترك الكبائر والكفر الذي تعقبه توبة" [4] .

وقال ابن الأصفهاني:"ليس يجب أن نحكم بفساد كتاب لخطأ ما وقع فيه من صاحبه كصنيع العامة إذا وجدوا من أخطأ في مسألة حكموا على صنعته بالفساد" [5] .

بل إن هذه القاعدة مؤصلة عند العرب قبل الإسلام: روى الخطيب البغدادي عن الشعبي قوله:"كانت العرب تقول: إذا كانت محاسن الرجل تغلب مساوئه فذلكم"

(1) مدارج السالكين [ج2 ص39] .

(2) المصدر السابق [ج3 ص150] .

(3) البداية والنهاية [ج7 ص145] .

(4) مجموع الفتاوى [ج11 ص66] .

(5) فيض القدير [ج1 ص21] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت