فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 102

وقال ابن الأثير رحمه الله:"... إنما السيد من عدَّت سقطاته وأخذت غلطاته فهي الدنيا لا يكمل فيها شيء" [1] .

وقال ابن القيم رحمه الله:"وكيف يعصم من الخطأ من خُلق ظلومًا جهولًا، ولكن من عدت غلطاته أقرب إلى الصواب ممن عدت إصاباته" [2] .

وقال محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:"... ومتى لم تتبين لكم المسألة لم يحل لكم الإنكار على من أفتى أو عمل حتى يتبين لكم خطؤه، بل الواجب السكوت والتوقف، فإذا تحققت الخطأ بينتموه ولم تهدروا جميع المحاسن لأجل مسألة أو مائة أو مائتين أخطأت فيهن فإني لا أدعي العصمة" [3] .

وللإمام ابن القيم في هذه المسألة كلام نفيس يكتب بماء الذهب حيث قال رحمه الله:"من قواعد الشرع والحكمة أن من كثرت حسناته وعظمت وكان له في الإسلام تأثير ظاهر، فإنه يحتمل منه ما لا يحتمل من غيره، ويعفى عنه ما لا يعفى من غيره، فإن المعصية خبث والماء إذا بلغ القلتين لم يحمل الخبث بخلاف الماء القليل فإنه يحمل أدنى الخبث ... إلى أن قال: ... وهذا أمر معلوم عند الناس مستقر في فطرهم أن من له ألوف الحسنات فإنه يسامح بالسيئة والسيئتين ونحوها ... ، وكما قيل:"

وإذا الحبيب أتى بذنب واحد *** جاءت محاسنه بألف شفيع

وقول الآخر:

(1) اللباب في تهذيب الأنساب [ج1 ص9] .

(2) مدارج السالكين [ج3 ص522] .

(3) تاريخ نجد [ج2 ص161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت