فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 102

قال تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُمْ مُّعْرِضُونَ} [1] .

وقال تعالى: {وَلَمَّآ جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [2] .

وقال تعالى: {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا .. } [3] الآية.

وقال تعالى: {يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ}

وقال تعالى: {لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ وَلَاكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} [4] .

إلى غير ذلك من الآيات، والمتأمل فيها يجد أنها جاءت بلفظ فريق، كثير، وهذا يدل على أن طائفة من الناس أو أكثرهم قاموا بتلك المخالفات ووقعوا فيها، وهذا لا يدل على شمولية الحكم على كل طائفة.

ويحسن بنا أن نورد هنا ما ذكره الدكتور زيد بن عبد الكريم الزيد حيث قال:"ولأجل هذا لا يصلح أن تنتقد جماعة لخطأ وقع فيه بعض من ينتمي إليها، حتى ولو كان هذا الخطأ صدر من رئيسها، إذ ليست كل أقواله وأفعاله تنسب إلى الجماعة وتتحمل تبعتها، وإن من يعيب جماعة من الجماعات الإسلامية لخطأ بعض أفرادها فمثله كمثل من"

(1) آل عمران: 23.

(2) البقرة: 101.

(3) البقرة: 109.

(4) الزخرف: 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت