فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يعيب جهلًا وظلمًا الإسلام، ألسنا نقول للناس لا تنظروا إلى الأفراد؟ ولكن انظروا إلى الإسلام بصفته وحيًا في القرآن والسنة، وعندها ستجدونه شرعًا فريدًا" [1] ."
ولهذا نرى تخبط كثير من الناس في هذا المنهج يتهمون أمة كاملة في عقائدها ونياتها ومقاصدها بسبب خطأ بعض أفرادها، وقد بين الدكتور عبد الله الرحيلي خطأ هذا المنهج فقال:"من النظرة المنهجية الصحيحة تجاه قضية ما - كقضية الجهاد في أفغانستان على سبيل المثال - أن لا تسقط قضية شعب بخطأ فرد - أو أفراد - وأن لا نضحي بجهاد أمة مثلًا بسبب خطأ طارئ، وإلا نكن قد أسقطنا الخير بالشر" [2] اهـ.
المبحث الرابع
الورع عند نقل الخطأ وعدم التحامل
الأصل في هذا قوله تعالى: {وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى? أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}
قال شيخ الإسلام:"وهذه الآية نزلت بسبب بغضهم الكفار، وهو بغض مأمور به فإذا كان البغض الذي أمر الله به قد نهى صاحبه أن يظلم من أبغضه - فكيف في بغض مسلم بتأويل وشبهة أو بهوى نفس؟! فهو أحق ألا يظلم بل يعدل عليه [3] ."
وبالعدل قامت السماوات والأرض، وقد حرم الله الظلم على نفسه وجعله بين العباد محرمًا.
(1) ضوابط رئيسة في تقويم الجماعات.
(2) دعوة إلى التفكير المنهجي في ضوء منهج أهل السنة [ص34] .
(3) منهاج السنة [ج5 ص126] .