فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 102

آبائي يوم بدر، إذ قالت إحداهن: وفينا نبي يعلم ما في غد. فقال:"دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين" [1] .

وفي رواية الترمذي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسكتي عن هذه وقولي الذي كنت تقولين قبلها" [2] .

وفي رواية ابن ماجه، فقال:"أما هذا فلا تقولوه ما يعلم ما في غد إلا الله" [3] .

ومن الورع العدل وعدم المحاباة في التنبيه على الأخطاء: قال الله تعالى: وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ {وقال:} وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ ولم يمنع كون أسامة بن زيد حب النبي صلى الله عليه وسلم وابن حبه أن يشتد عليه الإنكار حينما حاول أن يشفع في حد من حدود الله، فقد روت عائشة - رضي الله عنها- أن قريشًا أهمَّهُم شأن المرأة التي سرقت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح، فقالوا: من يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: ومن يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأتي بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكلمه فيها أسامة بن زيد فتلوَّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"أتشفع في حد من حدود الله"، فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله. فلما كان العشي قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاختطب فأثنى على الله بما هو أهله ثم قال:"أما بعد فإنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد، وإني والذي نفسي بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"ثم أمر بتلك المرأة التي سرقت فقطعت يدها [4] .

(1) صحيح البخاري [ج4 ص1469 رقم3779] .

(2) سنن الترمذي [ج3 ص399 رقم1090] وقال: حسن صحيح.

(3) سنن ابن ماجة [ج1 ص611 رقم1897] وهو في صحيح سنن ابن ماجة برقم 1539.

(4) رواه البخاري [ج4 ص1566 رقم4053] ومسلم [ج3 ص1316 رقم 1688] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت