فهرس الكتاب
زادت مساحة التسامح بين أفراد الشعب الفلسطيني، وصورة التلاحم بين شطري الوطن (الضفة وغزة) كان صاعقة على عقل وقلب العدو، صفحات التواصل الاجتماعي على الفيس بوك والتويتر أوضحت الصورة الحقيقة للفلسطيني.
عملت المؤسسات الحكومية والأهلية في غزة ومن الأيام الأولى للحرب كعادتها شبه الطبيعية. تفاعلت شرائح المجتمع كلها بصورة جماعية، تطوع الكثير الشباب والفتيات في العمل التطوعي والجماهيري على مستويات متنوعة وخصوصًا الصحة والدفاع المدني والفعاليات الاجتماعية.
تواصل فلسطينيو الخارج مع فلسطينيي الداخل بصورة تلاحمية واضحة.
لم تسجل الداخلية حركة سفر ونزوح من داخل القطاع إلى الخارج بشكل لافت للنظر, على العكس كان الدخول للقطاع أكثر بكثير من الخروج منه.
لقد كانت صورة المجتمع الفلسطيني صورة مشرقة عكست مدى تمسك هذا الشعب بحقه ووقوفه خلف المقاومة وثباته على أرضه مهما كانت الصعوبات وبلغت التضحيات.
نحن لا نقول أن الصورة كانت وردية كاملة الوردية, لقد كان فيها ما فيها, إلا أن الايجابي فيها كان أكثر من السلبي.
ثانيًا. المحور النفسي:-
تهتم كل الشعوب والحكومات بالحالة النفسية لأفراد شعوبها، وذلك كي يعيش الفرد في حالة نفسية طبيعية تدفع به إلى الأمام وإلى أن يعطي وينتج ويكون مواطنًا صالحًا في مجتمعه.
لهذا تقوم الحكومات بمجموعة مؤسساتها الرسمية والجمعيات الأهلية وغير الأهلية بالعمل على إشاعة الصحة النفسية وترقيتها عند أفرادها حتى يكونوا أسوياء ومواطنين صالحين ومن أجل ذلك تقدم الدول والمؤسسات الأهلية وغير الأهلية البرامج ذات الدعم النفسي والتوعية والإرشاد, وتنفق الدول المال الكثير في هذا المجال.
والكيان الصهيوني يعمل جاهدًا على إشاعة الصحة النفسية لأفراده، والعمل على إبرازها وإظهارها في العالم بأسره بحيث تعكس صورة الفرد الإسرائيلي الأكثر أمنًا واستقرارًا وليس هناك ما يعكر خصوصياته.