فهرس الكتاب
لقد نشر الإعلام صورًا لأفراد الشعب الفلسطيني غاية في الروعة؛ الأطفال الصغار يلعبون كرة القدم ويمرحون ويندفعون إلى أماكن القصف للنجدة والمساعدة، ومئات الشباب والشابات يتوافدون على المستشفيات للتبرع بالدم ومؤازرة الجرحى والتخفيف من آلامهم.
وسرادقات العزاء التي يتجمع فيها المئات من الناس لتقديم واجب العزاء, ومسيرات تشييع الشهداء التي تعج بالآلاف, وجنازة الجعبري مثال واضح على ذلك، كل هذا وطائرات الكيان الصهيوني تقصف هنا وهناك.
لا ينكر أحد أن من طبيعة الإنسان الخوف، ونحن لا ننكر أننا نخاف، لكنه الخوف الذي لا يُذهب الاتزان والتماسك، الخوف الذي يغيظ قلب عدوك بدل أن يُفرحه.
إن صورة الشباب الفلسطيني في كل مدن الضفة الغربية وإلتحاماتهم في مظاهرات عنيفة ضد المحتل الصهيوني أثناء الحرب على غزة تثبت وأثبتت للعدو أن نفسية المواطن الفلسطيني نفسية قوية غير مهزوزة
ومن يريد زيادة في المعرفة فليطالع صفحات التواصل الاجتماعي على الفيس بوك لجنود الاحتياط للجيش الصهيوني ليتعرف أكثر وأكثر على هذه النفسية المحطمة، ولينظر في عيون الآباء والأمهات وهم يودعون أبناءهم إلى معسكرات تجميع الجيش الصهيوني فينظر ويرى مدى الخوف والقلق الذي يعشعش في العيون والقلوب.
والحديث طويل, طويل ..
ثالثًا. المحور الاقتصادي:-
يحرص الكيان الصهيوني على أن يظهر أمام العالم أنه كيان قوي اقتصاديًا، وأنه لا يتأثر بأي هزة اقتصادية في العالم، ويحرص كل الحرص على أن لا يُظهر معاناته الاقتصادية, وعجز الميزانية والمديونية العالية.
واليهود على مدار تاريخهم الطويل؛ المال هو معبودهم الحقيقي, وقد حدثنا القرآن عن هذا الجانب بما فيه الكفاية وأكثر حتى أنهم من كثرة تبجحهم وكفرهم ادعوا كذبًا أنهم أغنياء وأن الله فقير, وأن أيديهم مبسوطة ويد الله مغلولة غلت أيديهم بما قالوا.