الصفحة 74 من 99

ولقد كان لحرب الأيام الثمانية أثر كبير وواضح على الاقتصاد الصهيوني؛ حتى أن كثيرًا من مشاريعهم توقفت بشكل كلي أو جزئي جراء هذه الحرب، مصانع أُغلقت ومزارع هُجرت، وعمال توقفوا عن العمل ولحقت بهم الخسائر الكبيرة.

وأنت إذا أردت أن تقتل اليهودي أسلبه ماله, أفسد عليه ماله, ثم أنظر ماذا يفعل.

فقد بلغ حسب إحصائيات العدو الصهيوني عدد المصانع التي تعطلت عن العمل في الجزء الجنوبي من فلسطين المحتلة بلغت 500 مصنع، وعشرات المصانع في أماكن أخرى حيث شُلت الحركة الاقتصادية وبشكل لافت للنظر، مما أدى إلى هبوط البورصة الصهيونية.

ولقد كشفت مصادر إسرائيلية اقتصادية أن خسائر إسرائيل بلغت في اليوم الواحد ما يقارب ال400مليون دولار يوميًا وهذا يزيد من مأزق إسرائيل الاقتصادي أكثر فأكثر، أما عن خسائر الفنادق والسياحة فقد بلغت حسب مصادر صهيونية ما يزيد عن نصف مليار دولار, أما عن حديث الخسائر الاقتصادية على الجانب العسكري فسنتحدث عنه في جانب آخر.

ونحن نعلم أن الكيان الإسرائيلي يعيش على دعم الدول والمنظمات الصهيونية وغيرها فهو كيان متطفل، ولن يستمر العالم بدعم هذا الكيان إلى الأبد وخصوصًا أننا نرى انهيارًا في المنظومة الاقتصادية العالمية؛ وأمريكا على الخصوص وفي هذا الوقت بالذات تعانى كثيرًا من مشكلاتها الاقتصادية ولن يستمر سكوت المواطن الأمريكي على ذهاب ملياراته من الضرائب إلى جيوب هذا الكيان ينفقها على ملذاته وعنجهياته.

لقد زادت حرب الأيام الثمانية من المأزق المالي للحكومة الصهيونية, مما كان له أثر كبير على كثير من مرافق الحياة اليومية.

صحيح أن العالم يقدم لهم أكثر مما يحتاجون ولكن إلى متى سيستمر ذلك؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت