الصفحة 75 من 99

أما على الجانب الفلسطيني فالمواطن الفلسطيني والمجتمع الفلسطيني يعاني منذ عشرات العقود من ضعف البنية الاقتصادية أو حتى انعدامها، وقد حرصت إسرائيل على أن لا يكون للفلسطينيين اقتصاد حر قوي يؤثر على الفلسطينيين ايجابيًا ولمصلحة استقلالهم.

ومع كل هذا حاول الفلسطينيون أن يشيدوا لهم اقتصادًا يدعمون من خلاله مشاريع التنمية.

وقد تعرضت البنية الاقتصادية إلى الحرب الصهيونية على مدى السنوات السابقة، وعلى كل الأصعدة، وذلك من خلال الحصار القاتل، ومن خلال إغلاق المعابر، ومنع الصيادين من عملهم ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم, والوقوف أمام تصدير المنتجات الزراعية وغيرها من قطاع غزة، ووقف المشاريع التنموية والإنشائية والتطويرية وغيرها.

أما عن تأثير حرب الأيام الثمانية على غزة وحسب تقرير الحكومة في غزة بتاريخ 23 ديسمبر 2012 فقد بلغت خسائر غزة الاقتصادية قرابة نصف مليار دولار أمريكي موزعة على الجانب الصحي والصناعي والتعليمي والزراعي وقطاع المواصلات والصيد البحري والتجاري والبنية التحتية.

ونحن نعلم أن هذه الخسائر تعمل على زيادة معاناة المواطن الفلسطيني في القطاع.

لهذا نجد أن نسبة البطالة في قطاع غزة من أعلى النسب في العالم, ومستوى خط الفقر مرتفع بشكل ملحوظ, ومن هنا تأتي مسؤولية العالم وخصوصًا العربي لدعم الشعب الفلسطيني ودعم صموده على أرض فلسطين التي هي أرض المسلمين جميعًا.

وإن كان هناك من ايجابية اقتصادية لهذه الحرب تعود على الفلسطينيين فهي فتح معبر رفح فتحًا كاملًا ليعمل على التخفيف من المعاناة لأهل قطاع غزة, ولتلبية احتياجاتهم في اعمار ما دمرته آلة الحرب الصهيونية.

رابعًا: المحور الأمني:-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت