فهرس الكتاب
حرصت كل الديانات والنظم السياسية كل الحرص على أن يعيش الفرد والمجتمع حالة أمن واستقرار؛ لهذا رسخ الإسلام قيم أن كل المسلم على المسلم حرام؛ دمه وماله وعرضه، ووضعت الدول القوانين والدساتير لحماية المواطن وكل متعلقات, حياته ومكافحة الجريمة بكل أشكالها.
ومما تتباهى به إسرائيل أمام العالم أنها واحة الأمن والأمان في المنطقة، وأن المواطن فيها يعيش حياته لا يخاف من شيء ما دام لا يخالف القانون، وأن أشكال الجريمة التي تعاني منها الكثير من المجتمعات في دول العالم بأسره تكاد تختفي في دولة إسرائيل.
إلا أننا وخلال الأيام الثمانية للحرب على غزة وجدنا الصورة معكوسة تمامًا.
فقد أعلنت الجهات الرسمية الصهيونية والمنظمات الأهلية، والحقوقية وصفحات التواصل الاجتماعي الفيس بوك وغيرها، أعلنت عن انتشار اللصوص والعصابات الإجرامية وخصوصًا في المناطق التي تعرضت وتتعرض لقصف الصواريخ الفلسطينية.
فالمحلات التجارية والمطاعم والبيوت والمصانع تتعرض لحالات من النهب والسرقة وبشكل لافت للنظر ومرعب أحيانًا.
وبالتالي فإن هذه الحوادث التي أصبحت ظاهرة في المجتمع الصهيوني تبطل جملة وتفصيلًا ما يدعيه السياسيون الصهاينة من أمن المواطن واستقراره.
وفي الجانب الفلسطيني والذي يعيش حالة من الفقر ونقص في فرص العمل والوظيفة وحالة من الحاجة واضحة، ومشكلات اجتماعية وأسرية كثيرة، يعاني منها الشعب الفلسطيني معاناة كبيرة.