الصفحة 77 من 99

إلا أنه وما لمسه الجميع، مؤسسات حكومية وغير حكومية، فلسطينية وغير فلسطينية أن حرب الأيام الثمانية كان لها انعكاسات ايجابية كبيرة على المجتمع الفلسطيني, مع كل ما خلفته من قتل ودمار خراب وآلام. كان لهذه الحرب كثير من الايجابيات وخصوصًا على المجتمع الغزي منه بالذات؛ فقد ظهر المجتمع الغزي وكأنه مجتمع الجمهورية الفاضلة، اختفت خلالها المشاكل الأسرية والعائلية وبشكل لافت للنظر، حتى أن المراكز الشرطية وفروع لجان الإصلاح لم تسجل لحالات من المشاكل العائلية أو الشكاوي والمشاجرات إلا بنسب قليلة جدًا, مقارنة بالأيام الاعتيادية الأخرى, بل على العكس من ذلك ظهر المجتمع الفلسطيني بصورة طيبة.

فقد سلم الله هذا المجتمع من المشاكل الاجتماعية وكأن الله يريد من ذلك أن يلتفت المجتمع كله للمقاومة ومواجهة العدو الصهيوني.

فلم تحدث حالة قتل واحدة على خليفة مشاجرات عائلية أو غيره.

ولم يتقدم أحد بالشكوى عن حالة سرقة هنا أوهناك، أو حالة نصب واحتيال، مع أن حدوثها في المجتمع المدني يعتبر طبيعيًا

كل هذا يوضح ويكشف عن معدن المواطن الفلسطيني الحقيقي, وأن معدنه صلب وأنه في الشدائد يظهر على حقيقته الطيبة الخيرة.

فحالة الزعزعة والاضطراب والقلق في الحالة الصهيونية.

وحالة الأمن والاستقرار في الحالة الفلسطينية, كل ذلك يُظهر متانة هذا الشعب وقدرته على الصمود وصلابة بنيانه وأن المستقبل له.

بخلاف الكيان الصهيوني الذي هو أوهن من بيت العنكبوت, فما أسرع أن ينهار هذا البنيان.

خامسًا. المحور السياسي:-

في حالات الصراع يحرص كل طرف أن يحقق القدر الأكبر من النتائج الايجابية لصالحه على حساب الطرف الآخر, وبالتالي يكون لكل طرف من أطراف الصراع حزمة من الأهداف يعلن عن بعضها ويخفي أكثرها, ممن يؤدي إلى تداخل الأهداف الحزبية والتنظيمية مع الأهداف الفردية الشخصية مع الأهداف الوطنية والقومية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت