الصفحة 79 من 99

وفي الصورة الثانية: ذل الهزيمة, وانكسار النفس, الاضطراب والحيرة وزوغان العيون وجفاف الحلوق والهروب من المواجهة والمساءلة وإلقاء التهم كل على الآخر.

لقد ألحقت حرب الأيام الثمانية هزيمةً كبيرةً للسياسة الصهيونية, وأحرجتها أمام العالم وأمام شعبها. فشلت في أن تقنع العالم بما تريد من تزيف للحقائق, وأصبح العالم المؤيد للكيان الصهيوني يؤيدهم على خجل واستحياء مع علمنا أن الغرب لا يخجل ولا يستحي وخصوصًا إذا كان الأمر يتعلق بشأننا نحن العرب.

حتى أننا أصبحنا نرى الزعماء الصهاينة في رحلاتهم وتجوالهم في العالم وكأنهم لصوص, يتنقلون في البلاد على وجل وخوف من ملاحقة المنظمات الحقوقية والقانونية وهذه بداية الخيط.

إن التخبط الذي يعانيه السياسيون الإسرائيليون وبالإضافة إلى خلافاتهم مع العسكريين أصبح أمرا غير خفي على المتابع للشأن الصهيوني.

وأكاذيب إسرائيل لم تعد تنطلي على دول وشعوب العالم, وهذا من أسبابه الفشل السياسي الصهيوني الحالي.

كل المؤشرات تؤكد أن نجم إسرائيل في أفول .. صحيح يحتاج الأمر إلى وقت ولكنه ليس وقتًا طويلًا بإذن الله.

في الجانب الفلسطيني الصورة مختلفة كليًا, صحيح أنها ليست وردية تمامًا, إلا أنها مختلفة.

السياسي الفلسطيني يعاني كثيرًا على مستوى العالم, أقل شيء أنه ليس معترفًا به رسميًا أمام دول العالم وخصوصًا سياسيو قطاع غزة, فما زالت الكثير من الدول بما فيها الدول العربية ترفض التعامل مع حكومة حماس وبشكل علني ورسمي, وبالتالي محظور عليهم الظهور في وسائل الإعلام لتلك الدول والتعبير عن أنفسهم وتوجهاتهم وقضاياهم ومشكلات أهل غزة وغير ذلك, وحتى التنقل من مكان إلى آخر كان وما زال فيه صعوبات كثيرة عليهم.

أضف إلى ذلك وقوف بعض الدول العربية ذات التأثير الكبير إعلاميًا وسياسيًا في صف المواجهة ضد قطاع غزة ومن يحكمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت