الصفحة 80 من 99

ومع كل هدا لعب السياسيون في قطاع غزة دورًا عظيمًا وناجحًا بصبرهم وصمودهم وصدقهم وتلاحمهم مع أبناء شعبهم, بل نجدهم يقدمون أنفسهم وأبناءهم ضمن قوافل الشهداء, كل هذا ساعد في نجاحهم وصعود نجمهم شيئًا فشيئًا, بالإضافة إلى عوامل أخرى متعددة.

إن صور التلاحم العظيمة بين القيادات السياسية في القطاع مع أبناء القطاع في أحزانهم وأفراحهم ومشاركتهم للجماهير في المناسبات الجماهيرية وظهورهم أمام الناس بصورة قوية وصادقة كل هدا عزز من مواقفهم وجعلهم أكثر صلابة في مواجهة عدوهم.

لقد انهزم السياسيون الصهاينة أمام السياسيين الفلسطينيين مع فارق الإمكانيات والظروف, مما نتج عنه هزيمة السياسة الصهيونية أمام السياسة الفلسطينية مع كل الخلل في الظروف والإمكانيات والتأييد الدولي وغيره.

ومن المشاهدات الواضحة أن السياسيين الفلسطينيين نجحوا في إدارة دفة الحرب والسياسية, في خطين متوازيين وبشكل واضح المعالم للمتابعين للأحداث, في حين أن كان زعماء إسرائيل يختبئون في الملاجئ والمراحيض وتحت سلالم العمارات.

ثم كان نجاح السياسيين الفلسطينيين في إدارة دفة المفاوضات وبشروطهم التي أعلنوها مسبقًا.

نحن لا نريد أن نخدع الذات وأن نوهم المستمع والقارئ أن صراعنا مع الكيان الصهيوني قد حُسم أمره وأننا انتصرنا عليهم ودمرناهم.

إن جولة حرب الأيام الثمانية ما هي إلا جولة من جولات, وحلقه من سلسلة طويلة لهذا الصراع بيننا وبين عدونا, أكاد ازعم أنها بداية الصعود لنا على عدونا وبداية اندحار عدونا أمام إصرارنا وثباتنا.

وكما قلت مسبقًا إن فشل إسرائيل في حرب الأيام الثمانية, وما ستأتي به الأيام أصعب على إسرائيل مما مضى وانقضى.

سادسًا. المحور العسكري:-

وهذا هو بيت القصيد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت