الصفحة 82 من 99

مع هذا كله بقي الجيش الإسرائيلي يعيش ضمن هالة القوة القاهرة والمخيفة .. والتي تجعل أي جيش يحسب لمواجهتها ألف حساب, خصوصًا إذا أضفنا إلى ما سبق أن قيادات هذا الجيش مجموعة من المجرمين الخارجين عن كل قيم وأخلاقيات الأمم, ولا يحسبون حسابًا لقانون أو هيئة دولية أو محلية.

ولقد طال الفلسطينيين نصيب الأسد من ظلم وجبروت هذه المؤسسة وهذا الجيش, وكلنا يتذكر المذابح التي لحقت بشعبنا على أيدي هده العصابات من ثلاثينيات القرن الماضي حتى بداية هذا القرن الحادي والعشرين, إلا أنه لا يمكن أن يبقى القوي قويًا والضعيف ضعيفًا, ولا يمكن أن يستمر الظلم والاستكبار, إنها سنة الله في خلقه وفي كونه.

ومع كل حالة الضعف والمهانة التي تعيشها الأمة الإسلامية والعربية؛ إلا أنه بدأت تباشير الفجر تبزغ ولو على استحياء وفى الوقت الذي تراجعت فيه الجيوش الرسمية عن دورها المطلوب منها, بدأت تظهر الحركات الشعبية المقاومة, والتي كان على يدها قهر وإذلال هذا الجيش الذي لا يقهر.

كانت بداية الانهيار في منظومة الخرافة والأسطورة من خلال حرب تموز 2006 في جنوب لبنان وكان لضربات حزب الله اللبناني القوية والتي وضعت المسمار الأول في نعش هزيمة هذا الجيش فحطمت كبرياءه, وقسمت ظهر غروره, ثم كانت حرب العام 2008 على غزة (حرب الفرقان) والتي لم تنجح فيها إسرائيل فيما أعلنت من أهداف حينها, ثم كانت الضربة القاضية حرب الأيام الثمانية, والتي أعلنت للعالم انتهاء أسطورة الجيش الذي لا يقهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت