الصفحة 83 من 99

وقف هذا الجيش الذي يملك كل شيء؛ وقف عاجزًا أمام ثلة من الشباب لا يملكون إلا الإرادة والعزيمة والإيمان بالله وقليل من العتاد, وقف هذا الجيش أمامهم حائرًا عاجزًا خائر القوى لا يملك شيئًا, دمر كل ما يستطيع أن يدمر, وقتل من الأبرياء ما راق له أن يقتل, ودمر من المؤسسات والمزارع والمصانع والطرق الشيء الكثير, لم يُبق في وسعه شيء إلا عمله ومع كل هذا ما استطاع أن يحقق شيئًا من أهدافه.

لقد كانت حرب غزة جولة من جولات الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين؛ اظهر فيها الجيش الإسرائيلي كامل غطرسته وحقده, واظهر فيها الفلسطينيون كامل صبرهم وجلدهم وهدوء أعصابهم, وبالتالي انتصر الصبر والحنكة على الحقد والغطرسة, فكانت الهزيمة العسكرية التي تلهتا الهزيمة السياسية في اتفاق وقف إطلاق النار أو ما يسمي بالهدنة, ثم الهزيمة الكبرى في أروقة الأمم المتحدة, والمتابع لاستطلاعات الرأي والتي تقوم بها مؤسسات صهيونية داخل الكيان المحتل يعرف مدى المرارة التي تذوقتها إسرائيل نتيجة هذه الحرب وليس أدل على ذلك من الاستقالات المتتالية لكبار وزعماء السياسة والجيش في إسرائيل.

لقد أعلن وزير الدفاع الصهيوني يهود باراك يوم الأربعاء 14/ 11 عن أهداف حرب غزة 2012 والمتمثلة في:

1 -إعادة الهيبة لقوة الردع الإسرائيلية في مواجهة حركات المقاومة.

2 -ضرب الإمكانيات المادية للمقاومة وبناها التحتية.

3 -منع حركة حماس من تغيير قواعد المواجهة.

4 -قتل أكبر عدد من قيادات المقاومة وخصوصا كتائب القسام.

5 -تجريب فعالية القبة الحديدية التي أنشأتها إسرائيل حول مدنها.

ونحن نتساءل وقد وضعت الحرب أوزارها لحين, هل حققت إسرائيل شيئًا من أهدافها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت