الصفحة 86 من 99

الإرباك الذي وقع فيه الإعلام الصهيوني في نفيه لقصف تل الربيع والقدس وخروج البيانات المصورة عن أماكن القصف زادت من إحباط الجانب الصهيوني.

كذلك استهداف الطيران العسكري وإسقاط عدد من طائراته وقصف بارجة بحرية صهيونية وإصابتها إصابة محققة، كل ذلك زاد من رفع المعنويات عند المقاتل والمواطن الفلسطيني, وعمل على إحباطها عند الطرف الآخر.

أيضًا تلاحم القيادات السياسية والعسكرية الفلسطينية مع المواطنين، وتواجدهم في المكان الذي يجب أن يراهم المواطن فيه أوجد نوعًا كبيرًا من الثقة والمصداقية مما كان له أثر كبير على جميع جوانب الحياة, ومجريات المعركة.

ثم ما كان لأهلنا في الضفة الغربية ووقفتهم العظيمة والمفاجئة للسلطة ولليهود وللعالم, وخروجهم غير عابئين بأي أخطار تهددهم في مواجهة العدو، كل هذا أربك الكيان الصهيوني وجعله في حيرة من أمره، فهو منقسم عين على غزة وعين على القدس وعين على الضفة وعين على عرب الـ 48.

ومن خلال المتابعة لأيام الحرب وما سبقتها من أيام نجد أن قوى المقاومة الفلسطينية أوقعت الكيان الصهيوني وخصوصًا جهاز الاستخبارات فيه فيما سمي فيما بعد بـ (عمى استخباراتي إسرائيلي) لدرجة أن الاستخبارات الإسرائيلية مع كل قدراتها ووجود عملاء لها، وتعاون أجهزة بعض الدول العربية معها عجزت عن معرفة ما يحدث في القطاع؛ وخصوصًا على صعيد التجهيز والإعداد للمقاومة.

وظهر هذا العمى الاستخباراتي في تصريحات وزير الدفاع الصهيوني (يهود باراك) عند بدء العملية أن إسرائيل دمرت وقضت على مخزون حماس من صورايخ فجر التي تم تهريبها من إيران.

وإذا بالمفاجأة الصاعقة حينما وصلت صواريخ فجر إلى تل الربيع والقدس وريشون ليتسيون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت