فهرس الكتاب
فينصف الرحمن ... من بات في عسر
فشدوا عزائمكم ... في ساحة الكر
وليرجع القِرضاب ... ما زال من فخر
ولتُنشد الأطيار ... أغنية النصر
يا رب فانصرنا ... يا صاحب الأمر
الفرع الثالث: الدعوة للإسلام وبيان محاسنه:
أفرد شاعرنا عددًا لا بأس به من بين قصائده لهذا الغرض، ونحن نعرف أن الوطنية عند الشاعر لا تنفصل عن الدين، والدين لا ينفصل عن الوطنيه، وشاعرنا صاحب إلتزام ديني، بل هو من الإسلاميين الحركيين المحسوبين على الحركة الإسلامية المعاصرة.
لهذا نجد في قصيدته"مكة"يصف الحجيج وصفًا في غاية الدقة والروعة والجمال، متحدثًا عن أمجاد هذا الدين العظيم، وهو في أغلب قصائده يُعرّج على قضية الدين والأخلاق منتهزًا الفرصة للإرشاد و الموعظة و الدعوة.
وقصائده عن"المدينة"و"القدس"و"مكة"و"بدر"و"أحد"و"ضياء الروح"و"المصطفى والمدينة"و"الآبار"و"الأوس"و"الخزرج"و"جولة بين الصحابة"و"قيم"و"اضطهاد"و"هجرة"و"أحمد"و"الصديق"و"الفاروق"و"ذو النورين"و"أبو الحسن"و"أطلق يديّ".
كل هذه القصائد، قصائد دينية، يصف الشاعر فيها الإسلام ونبيه وبلاده وصحابته، وعقائده وعباداته وتشريعاته.
فهو يمارس رسالته في الدعوة لهذا الدين العظيم الذي آمن به أشد الإيمان، والذي يؤمن أيضًا أن حل قضية بلده فلسطين لن يكون إلا بالإسلام ومن خلال الإسلام.
فنراه في قصيدة بعنوان"جولة بين الصحابة" [1] يقول فيها:
زُرْ معنا أصحاب الهادي ... أسياد الحاضر و البادي
جيل قرآني فذ ... لم يتكرر في الآباد
وانظر كم ربّى قائدنا ... عشرات أُلوف الآساد
لنعود لسيرتنا الأولى ... ونجدّد مجد الأجداد
الفرع الرابع: شيوع الحكمة في شعر عبد الرحمن بارود:
تحدثنا سابقًا عن فن الحكمة، وكيف أجاد الدكتور بارود فيه إجادة عظيمة، ولا أريد أن أكرر ما قلته سابقًا ولكنني سأكتفي بذكر نموذج سريع من حكمة الرجل.
(1) الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص 249.