الصفحة 79 من 90

2.التجدد، أو الولادة الثانية، والمقصود بها الثورة، فالثورة بالنسبة للفلسطيني هي الحياة الجديدة، وكذلك انبعاث الأرض، لهذا نراهم يكثرون من استعمال المفردات ذات الصلة بالأرض، الحقل والمنجل والمحراث والمعول والحليب والعسل واللبن والنهر والبحر والغنم والمطر والخبز والزيت ... وغيرها.

3.نزعة البقاء في الوطن والصمود في وجه الغزاة، وهذا نموذج للتشبث بالحياة، لهذا لا نجد شاعرًا من شعراء المقاومة إلا عرض في قصائده لفكرة الصمود.

يقول توفيق زيّاد:

هنا على صدوركم باقون كالجدار

وفي حلوقكم

كقطعة الزجاج، كالصبّار

وفي عيونكم

زوبعة من نار

ونأكل التراب إذا جعنا ولا نرحل

وهذا ما نجده عند الغالبية العظمى من الشعراء.

4.التراث الشعبي: اتخذ الشاعر الفلسطيني التراث الشعبي وثيقة وجوده وحضوره، فاستخدام الموروث الشعبي، شاهد على الحضور الحضاري و الأصالة.

5.النزعة القومية العربية: البُعد العربي للشعر الفلسطيني يعطيه زخم، وعمق تاريخي وجغرافي لهذا كان التركيز على أن قضية فلسطين هي قضية العرب، ومن بعدهم قضية المسلمين.

لقد أثبت شعر المقاومة التصاقه بالتاريخ، ورفضه الهزيمة، وقبوله التحديات، وأثبت هذا الشعر أنه ليس منبثقًا عن الثورة، بل هو الصانع لها في الواقع وفي النفوس، ومعبرًا عن قدراتها على الاستمرار.

وشعر المقاومة يُعتبر ثورة في الروح وفي الواقع، فكلهم مناضلون، وكثير منهم وقع عليه ظلم المحتل، من سجن أو إبعاد"نحن لا نكتب أشعارًا، ولكننا نقاوم" [1] .

(1) أنظر؛ الموسوعة الفلسطينية، ص4/ 269.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت