فهرس الكتاب
مالنا بد من التدمير فالبهتان سافر
فجرنا لا بد أن يخلق من لمع الخناجر
فهو في هذه القصيدة يعترف بأن عدوه قد احتل أرضه وطرده منها، إلا أنه يستنهض الهمم، متوعدًا أنه لن يترك هذا العدو ينعم في أرضه السليبة، بل سيقاتل وسيكون كالسيل والطوفان، سيقاتل بكل الوسائل حتى بأبسط المعدات و الأدوات وهي الخنجر، ويتعهد أن الفجر سيبزغ ولن يطول ليل الاحتلال.
ومن قصيدة بعنوان"السهام" [1] :
سهمٌ من يا رُماة والليل كالقار ... جثا والرماة جم غفير
وتظل السهام تبرق في الأجواء ... في ليلنا لهن صفير
زحفوا يقطرون سمًا زعافًا ... وحفيد الحاخام فيهم أمير
ورقيق شروه من كل لون ... ومن ابن السوداء فيهم كثير
ومع ابن السوداء يرميك رامٍ ... غادر من بنيك فظ كفور
رب يومٍ خلا و داركم الكون ... وأنتم فيها السراج المنير
اغربوا يا ذراري العار لا ... تعرف هذي الأحجار تلك البدور
يا عبيد العبيد دنياكمو ... رجس وهذا الذي تلوكون زور
أين مني أبو عبيدة والقراء ... مات الرعاة والأرض بور
نحن أهل القرآن والله مولانا ... فنعم المولى ونعم النصير
يُبين شاعرنا في هذه القصيدة ما وقع لفلسطين، من تكالب اليهود عليها، وقد استعملوا كل قدراتهم و أحقادهم ومكرهم، وكل إمكانياتهم القتالية والعسكرية، ثم يُبين أن وجودهم في هذه الديار وجود مزعوم، وأنهم قد تجمعوا من كل الأصقاع، ثم هو يستنهض الهمم العالية للثأر، و ينعي على الخونة و المتخاذلين الذين وضعوا أيديهم في أيدي أعدائهم المحتلين لوطنهم.
وفي نهاية القصيدة يُبين الشاعر أن الله سيفصل بيننا وبينهم، وأننا لا بد منتصرون عليهم فهم أهل الباطل والضلال، ونحن أهل الحق والقرآن.
ومن قصيدة بعنوان"يا تائهون على الدروب"يقول [2] :
جُنَّ اليهودُ وقد رأوا عمرًا ... قد عاد حربته بيمناه
هذا الزمان زماننا قدرًا ... وإذا الظلام أبى حرقناه
(1) الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص 114.
(2) المصدر السابق: ص 141.