الصفحة 84 من 90

خذ اللواء فأنت اليوم صاحبه ... و الوارثون له إخوانك النجب

عدتم وعدنا إليكم والحصاد لنا ... وصدّقت ما حكى قرآننا الحقب

أفعى الأفاعي سيوف الله قد برقت ... فلن يظل لكم رأس و لا ذنب

شبي إلى أن يفر الليل محترقًا ... و يقبل الفجر في أعقابه يثب

شبي لظى ودعي من يرطنون لنا ... فصرعة العصر أن يستعجم العرب

الخوف قد أحرقوه منذ مولدهم ... كأن حمر المنايا حولهم لعب

سيري حماس فهذا عالم قذر ... فيه الضمائر والأقلام تُغتصب

سنوا السيوف لمن سنوا السيوف لكم ... ما ضاع بالسيف لا تأتي به الخُطب

يوضح شاعرنا أن ما ضاع بالسيف لا يمكن أن يُسترد إلا بالسيف، ذاكرًا أن الجيل الحالي من أبناء فلسطين ما عاد يشعر بالخوف من اليهود ومن أعمالهم.

ومن قصيدة له بعنوان"مَن الوحش" [1] :

رمانا بسهم يقدُّ الحجر ... و أقعى يُقهقه بين الحفر

لصهيون عينان لا تبصران ... و أعمى البصيرة أعمى البصر

و من يرم أحشائنا بالسهام ... تُخرِّق حشاه سهام أُخر

فسُلّ على العلج سيف من الرُّعب ... من عند ربي فولى الدبر

مَنِ الوحش قد قذفته البحار ... على وطن مثقل بالثمر

مَنْ الوحش يفترس القدس مَنْ ... ومِنْ وجه مَنْ جسمها يقْشعر

سيهوي بك السيل من حالق ... كجلمود صخر إلى القاع خر

وصعّرت خدًّا وعمك رابين أعطاك درسًا فلم تعتبر

ومن قصيدة بعنوان"أطلق يديَّ" [2] :

كفاك يا جوقة السلم الذي زعموا ... بُحّت حناجركم فلترحموا الوترا

تجرون خلف بني صهيون في لهف ... وشعبكم ببني صهيون قد كفرا

ماذا سيطعيكم التلمود ويلكمو ... ماذا تبيعون إلا السُّمَ والخدرا

وألف جرّافة هدارة زحفت ... لم تبق بيتًا ولا زرعًا ولا شجر

خرّت مقطعة الأوصال ضفتكم ... وغزة تتحسى السم والصبرا

للقدس رب وأجناد مجنّدة ... تجتث كل احتلال طال أو قصرا

أرض الملاحم للأبطال منجبة ... قد جددت للرعيل الأول السيرا

(1) الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص181.

(2) المصدر السابق: ص285.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت