الصفحة 86 من 90

من قادسيتنا .. إلى ... حطين .. كالجبل الرفات

وبعين جالوت الطوا ... حين الضخام مجلجلات

ثم ينتهي بحديثه فيقول:

لله ما أعلاكمو دا ... رًا!! .. و أرسخكم يقينًا!

وفي قصيدته"رسالة" [1] يتحدث عن الجيل الجديد، جيل المقاومة فيقول:

فيا نسورنا التي ... ليس لها ندّ يُرى

من الحضيض أقلعي ... وحلقي على الذرى

أنعم بكم من أسهم ... قهارة لن تقهرا

ترمي الردى في نحره ... ولا تعود القهقهرى

منْ أُمهُ القدس ومن ... أبوه سيد الورى

تبًا له إن لم يعش ... ولم يمت غضنفرًا

أنظر إلى ذاك الفتى ... كالفل لما أزهرا

إن خوفوه بالرّدى ... أجابهم مستبشرًاَ

من الردى؟ أنا الردى ... مفخخًا مزنّرًا

أفجّر القرد الذي ... بالعالمين استهترا

هذا الجيل الوردي، الذي رأى في مقارعة أعدائه أعظم الأعمال وأشرفها، الذي لا يعبأ بالموت، بل يعتبر نفسه هو الموت لأعدائه، هذا الجيل هو من يُخيف العدو، و الذي بصموده و عزيمته التي قهر عدوه، إنه الجيل القرآني، الذي تربى على موائد الإيمان، لا أصحاب البدل المكوية، و السيجار الكوبي و العطر الباريسي .. هذا الجيل هو الذي:

يُنشب في رقابهم ... أنيابه و الخنجرا

يقول إذ بركانه ... الجبّار قد تفجّرا

ذق نار من ذبحتهم ... وما محوت من قرى

اشرب تجرّع الذي ... جرّعتنيه أعصُرا

ثم نراه يستنهض الهمم فيقول:

من للحقير ابن الحقير ... قد طغى واستكبرا

بالميركفا؟! و فانتوم ... و بالأباتشي سيطرا

أريد مدفعا أخي ... و لا أريد سكّرا

زكوا سلاحًا قد ثوى ... في كهفه مقنطرًا

أنا أخوك يا أخي ... و جدتي أم القرى

فكن ظهيري لا تكن ... في ظهر شعبي خنجرًا

فيا أبي و يا أخي ... و يا شقيقي الأكبرا

أجز صواريخًا أجز مدافعًا لتعبرا

حتى أحيل ميركفا ... شارون كومًا أحمرا

ومن قصيدة بعنوان"حماس" [2] نراه يقول:

أقدمي يا حماس فالصبح أسفرْ ... وصهيل الجياد رجَّ المعسكر

(1) المصدر السابق: ص321.

(2) الأعمال الكاملة: عبد الرحمن بارود، ص353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت