الصفحة 87 من 90

لا تُراعي إنْ قيصر الروم أرغى ... قيصر الروم عن قريب سيُعقر

سنردّ الديون صاعًا بصاع ... أو بصاعين أو بألف و أكثر

أسرجي يا حماس خيل المنايا ... فالبراكين أوشكت أن تُفجر

و اصرعي قلب (ميركافا) و اصرعيها ... بجحيم .. فالنار بالنار تُدحر

لغة تمسخ الطغاة قرودًا ... و طريق للحق و العدل أقصر

أسرجوا خيلكم ففي الشرق بحر ... بات بالبأس و البطولة يزفر

يا بنيّ اعشقوا الشهادة تحيوا ... عاشق الموت في الميادين يُظفر

ثم نراه ينتهي بقصيدته بالدعاء إلى الله:

يا قديم الإحسان أحسن إلينا ... نفحة من رضاك نسعد و نظفر

أجْلُ منا عقلًا و قلبًا و عينًا ... و احمنا من غوائل الدهر و اجبر

هب لنا من لدنك حبًا و قربًا ... فاز عبد في علية القوم يُحشر

لكل هذا وغيره كثير، من حق حماس وغيرها من القوى المقاومة في فلسطين الداخل و في العالم العربي، أن تفخر و تعتز بهذا الشاعر و أمثاله، فهم نماذج راقية و عظيمة يشعر الإنسان بالزهو و العزة معهم و بجوارهم.

كذلك من حق هؤلاء الشعراء على حماس و كل الحركات المقاومة أن تهتم بهم اهتمامًا يليق بمكانتهم الراقية و العظيمة.

خصائص شعر المقاومة عند عبد الرحمن بارود

كما تحدثنا سابقًا حين الحديث عن فنون الشعر عند بارود، وعن خصائص شعره، فإن الحديث عن شعر المقاومة لا يخرج عن حديثنا السابق:

-القافية والوزن: يظهران جليًا في شعره المقاوم.

-الألفاظ والتراكيب: في غاية القوة والتماسك.

-قصائده: منها ما كان ذا غرض واحد ومنها ما تعددت فيه الأغراض.

-السهولة واليسر: يظهران بين جنبات أبياته مع قوة ألفاظه.

-العاطفة الدينية: واضحة وضوحًا لا يخفى على أحد.

-القدرة العجيبة على وصف الأحداث.

-ظهور الرمزية بشكل كبير في شعره المقاوم.

-استلهام الماضي المجيد: حطين ــــ القادسية ــــ عين جالوت ...

-استبعاث الرموز والقادة الأماجد: خالد ــــ عمر ــــ صلاح الدين ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت