فهرس الكتاب
لا تُراعي إنْ قيصر الروم أرغى ... قيصر الروم عن قريب سيُعقر
سنردّ الديون صاعًا بصاع ... أو بصاعين أو بألف و أكثر
أسرجي يا حماس خيل المنايا ... فالبراكين أوشكت أن تُفجر
و اصرعي قلب (ميركافا) و اصرعيها ... بجحيم .. فالنار بالنار تُدحر
لغة تمسخ الطغاة قرودًا ... و طريق للحق و العدل أقصر
أسرجوا خيلكم ففي الشرق بحر ... بات بالبأس و البطولة يزفر
يا بنيّ اعشقوا الشهادة تحيوا ... عاشق الموت في الميادين يُظفر
ثم نراه ينتهي بقصيدته بالدعاء إلى الله:
يا قديم الإحسان أحسن إلينا ... نفحة من رضاك نسعد و نظفر
أجْلُ منا عقلًا و قلبًا و عينًا ... و احمنا من غوائل الدهر و اجبر
هب لنا من لدنك حبًا و قربًا ... فاز عبد في علية القوم يُحشر
لكل هذا وغيره كثير، من حق حماس وغيرها من القوى المقاومة في فلسطين الداخل و في العالم العربي، أن تفخر و تعتز بهذا الشاعر و أمثاله، فهم نماذج راقية و عظيمة يشعر الإنسان بالزهو و العزة معهم و بجوارهم.
كذلك من حق هؤلاء الشعراء على حماس و كل الحركات المقاومة أن تهتم بهم اهتمامًا يليق بمكانتهم الراقية و العظيمة.
خصائص شعر المقاومة عند عبد الرحمن بارود
كما تحدثنا سابقًا حين الحديث عن فنون الشعر عند بارود، وعن خصائص شعره، فإن الحديث عن شعر المقاومة لا يخرج عن حديثنا السابق:
-القافية والوزن: يظهران جليًا في شعره المقاوم.
-الألفاظ والتراكيب: في غاية القوة والتماسك.
-قصائده: منها ما كان ذا غرض واحد ومنها ما تعددت فيه الأغراض.
-السهولة واليسر: يظهران بين جنبات أبياته مع قوة ألفاظه.
-العاطفة الدينية: واضحة وضوحًا لا يخفى على أحد.
-القدرة العجيبة على وصف الأحداث.
-ظهور الرمزية بشكل كبير في شعره المقاوم.
-استلهام الماضي المجيد: حطين ــــ القادسية ــــ عين جالوت ...
-استبعاث الرموز والقادة الأماجد: خالد ــــ عمر ــــ صلاح الدين ....