الصفحة 5 من 5

ويمكن لنا أن نقبل بالادعاء بأن الحمل استمر لعدة سنوات وذلك فقط للمرأة التي لاتزال مع زوجها ويعاشرها إلى أشهر قريبة ذلك ربما لخطأ في الحساب, أما الزوجة التي توفى زوجها أو طلقت فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال قبول حمل استمر في البطن أكثر من سنة وإن كنت أشك في أن (المشيمة) في استطاعتها مواصلة تغذية الجنين لأكثر من عشرة أشهر .. حتى لو أن الرجل وضع (النطفة) في رحم زوجته ثم توفى, فإن بقاء النطفة حية قادرة على الإنجاب لا تزيد عن عدة أيام تموت بعدها. وبالتالي لا يمكن أن يثمر عنه حمل يستمر عدة سنوات بعد موت الزوج أو الطلاق؟. والواقع أن كثيرًا من الدول العربية والإسلامية والأوروبية قد اتخذت سنة كأكثر مدة للحمل.

علمًا بأنه لو أن جنينًا في البطن لأكثر من الأشهر المعتادة لمثله في الحمل والبقاء في بطن أمه, فإن هذا الجنين ومع بقائه هناك فإنه سوف ينمو فتظهر له أسنان ونمو في الأجهزة الخارجية والداخلية في جسده, تلك العلامات سوف تكون ظاهرة عند خروجه من الرحم بعد السنوات التي قضاها هناك؟. وتلك الظاهرة لم ترد في أدلة السابقين؟.

وأيضًا الآن يمكن الاستدلال على النسب بالبصمة الوراثية التي تحدد الأبوين؟

الاختلاف في أقل مدة للحمل وبين الرأي الطبي والرأي الفقهي أو الشرعي ليس كبيرًا أو بالأحرى يعد الرأي متفقًا على المدة وذلك بأن الفقهاء قد أعطاهم الله الدليل الشرعي من القرآن وهم بذلك قد سبقوا أهل الطب في هذه المعرفة بأكثر من أربعة عشر قرنًا, فالرأي الفقهي في أقل مدة للحمل هو ستة أشهر.

فقد قال تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} (البقرة: 233) , وقال أيضًا {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت