فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 706

طبعات اللسان:

كان من حظ كثير من اَثارنا الكبرى أن تطبع في ذلك الزمان الرخيّ المهنى ء،

حيث كانت مصر تُشع علمًا وحضارة، فعلماؤها مستقرون، ومكتباتها زاخرة،

ومجالس العلم بها مشهودة، واحترام العربية باسط سلطانه، والحياء عاصم، والنقد

بالمرصاد.

وكانت مطبعة بولاق الكبرى في ذلك الزمان منارة علم باذخ، ومركز ضوء

باهر، وقد طبعت من اصول العلم وكبار الكتب ما أخرج الناس من الظلمات إلى

النور. وكان من اجلّ مطبوعاتها"لسان العرب"ما بين سنتي 0 130 هـ- 1307 هـ،

وقد اجتمع لهذه الطبعة من آيات الِإتفان والكمال ما لم يجتمع في كتاب: فالنسخ

المخطوطة جيدة، والضبط كامل تغلب عليه السلامة، والتصحيح دقيق، حيث كان

يتولى التصحيح بمطبعة بولاؤا مشيخة جليلة من علماء الأزهر الشريف. وقد جاءت

هذه الطبعة في عشرين مجلدًا من القطع الكبير، متوسط كل مجلد 450 صفحة.

ثم كانت النشرة الثانية للكتاب بدار صادر ببيروت سنة 1955 م في 65 جزءأ

صغيرًا جُعلت بعد ذلك في 15 مجلدًا، ويقول عن هذه النشرة شيخنا عبد السلام

هارون رحمه اللّه:"وكان من المتوقع أن تسلم هذه النشرة من كثير من أخطاء النشرة"

الأولى، ولكن من المؤسف أن الأخطاء والتحريفات التي وردت في النشرة الأولى،

أي طبعة بولاق، قد زيد عليها كثير من أمثالها، وإن كان من الحق ان بعض الأخطاء

القديمة قد عولج فيها بنسبة ضئيلة جدًا"- تحقيقات وتنبيهات في معجم لسان العرب"

ص 4، 5.

وفي السنوات الأخيرة أصدرت دار المعارف بمصر طبعة ثالثة من اللسان بعد

أن غيرت ترتيبه من نظام التقفية (الباب والفصل) إلى الترتيب على الحرف الأول

والثاني والثالث، كما رتب الزمخشري معجمه"اساس البلاغة"، والفيومي معجمه

"المصباح"، وإن كان هذا الترتيب أقدم من الزمخشري والفيومي، وتفصيل ذلك في

غير هذا المكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت